كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٠
الواضع والجاعل في كيفيات الوضع وخصوصيات الجعل من حيث الطول والموضع والصاقها بالبدن ولفافها بالكفن سئل عبدالرحمن بن ابيعبد الله عن ابيعبد الله عن الجريدة توضع في القبر قال لاباس.
ويظهر من مرفوعة سهل بن زياد ان استحباب وضع الجريدة بمكان من التاكيد قال قيل له جعلت فداك ربما حضرنى من اخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا قبل ادخلها حيث ما امكن .
و روِی الصدوق مرسلا قال مر رسول الله على قبر يعذب صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والاخرى عند رجليه وانه قيل وضعتها فقال انه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين فما يؤثر هذ التاثير لا يبعد القول بوجوبه لان الوضع امر قليل المؤنة وكثير الفائدة وكل ما كان كذلك يحكم العقل بوجوبه ولكن الوارد في الشرع هو الاستحباب المؤكد ولابد ان تكون الجريدة رطبة فلا يكفى بل لا يجوز وضع اليابسة لقول مولانا الكاظم حين سئله الملا محمد بن على بن عيسى عن السعفة اليابسة اذا قطعها بيده هل يجوز للميت توضع معه في حفرته لا يجوز اليابس ولان التاثير للمرطبة.
ومع فقد الجريدة من النخلة يوضع من شجر آخر رطب لرواية أبي جعفر بن بابويه عن على بن بلال انه كتب الى ابى الحسن الثالث الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل فانه روى عن آبائك انه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين وانها تنفع المؤمن والكافر فاجاب يجوز من شجر آخر رطب و ظاهر قوله من شجر آخر رطب عدم الفرق بين الاشجار الرطبة بعد فقد النخل ولكن في مسئلة سهل بن زياد عن غير واحد من اصحابنا قالوا قلنا جعلنا الله فداك و ان لم نقدر على الجريدة فقال عود السدر قلت فان لم نقدر على السدر فقال عود الخلاف ففيها تقديم السدر ثم الخلاف و يمكن ان يكون الجواب من اجل كونهما من بعض الاشجار و تسميه السدر والخلاف من باب التمثيل ولذا ورد فى رواية اخرى يجعل بدلها عود الرمان .