كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٧
او مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ورواها الصدوق مرسلا فنقل عن الصفار انه روى بالجيم وفسر بانه لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الايام وبعد ما طين ولكن اذا مات ميت وطين قبره فجائز ان يرم سائر القبور.
و نقل عن سعد بن عبدالله انه روى حدد بالحاء المهملة يعنى به من تسنم وعن البرقي انه روى من حدث قبرا بالجيم والثاء و يمكن ان يكون معناه من جعل قبر انسان قبرا لغيره لان معنى الجدث هو القبر .
و قال الصدوق بعد نقل هذه الاقوال في الفقيه و الذي اذهب اليه انه جدد بالجيم ومعناه نبش قبراً لان من نبش قبراً جدده واحوج إلى تجديده وقد جعلــه جدثاً محفوراً واقوال ان التجديد على المعنى الذي ذهب اليه محمد بن الحسن الصفار والتحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب اليه سعد بن عبدالله و الذي قاله البرقى من انه حدث كله داخل في معنى الحديث فان من خالف الامام في التجديد والتسنيم والنبش و استحل شيئاً من ذلك فقد خرج من الاسلام و قولى في ذلك قول ائمتي صلوات الله عليهم فان اصبت فمن الله على السنتهم وان اخطات فمن عند نفسي انتهى كلامه رفع مقامه .
و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل الاقوال المذكور وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله يقول ان الخبر بالخاء والدالين وذلك ماخوذ من قوله تعالى قتل اصحاب الاخدود والخد هو الشق يقال خددت الارض خداً اى شققتها وعلى هذه الروايات يكون النهى تناول شق القبر اما ليدفن فيه او على جهة النبش على ما ذهب اليه محمد بن على وكل ما ذكرناه من الروايات و المعانى محتمل والله اعلم بالمراد والذي صدر الخبر عنه عليه انتهى كلامه رضى الله عنه ومقتضى النظر الدقيق ان الانسب ، الاقرب هو ما ذهب اليه سعد بن عبدالله فانظر الى رواية السكونى عن ابِی عبدالله ٧ قال قال امير المؤمنين ٧ بعثني رسول الله ٦ فقال لا تدع صورة الامحوتها ولا قبرا الا سويته ولا كلبا الا قتلته تصدق بكون التحديد انسب لان التسوية تقابل التسنيم الذي هو التحديد.