كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٧
وقال قبل هذا مسئلة واذا وجد الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجد كله وهو مذهب المفيد وقال الشيخ ان كان موضع الصدر صلى عليه ولم يذكر اليدين وكان من رايه بيان الحكم على وفق المشهور كانه قائل به ثم يظهر ما هو عليه ونقل عن خلاف الشيخ نقله عن الشافعى ان العضو اذا كان من ميت يصلى عليه لان يد عبدالرحمن بن السيد القاها طائر بمكة عقيب وقعة الجمل وعرفت بخاتمه فصلى عليها اهل مكة بمحضر من الصحابة ولم ينكر احد فصار اجماعاً .
ثم قال بعد الاستدلال و بعض المتاخرين عاب على الشيخ رحمه الله حكايته القاء يد عبد الرحمن غياث بمكة وقال قد ذكر البلاذرى انها وقعت باليمامة وهو الصحيح فان البلاذري ابصر بهذا الشأن وهو اقدام على شيخنا ابى جعفر رحمه الله وجراة من غير تحقق فانا لا نسلم ان البلاذرى ابصر منه بل لا يصل غايته والشافعي ذكر انها القيت بمكة واحتج لمذهبه بالصلوة عليها بمحضر من الصحابة ولا يقول احد ان البلاذرى ابصر من الشافعى وشيخنا اورد منقول الشافعى فلاماخذ عليه نعم يمكن ان يقول للشافعي كما ورد انها القيت بمكة فقد روى انها القيت باليمامة و مع اختلاف النقل يخرج عن كونه حجة ولوسلمنا بمكة لم يكن الصلوة عليها حجة لانه لم يبق بعد خروج الجيش مع على من يعتد بفعله على انه يحتمل ان يكون الذى صلى عليها ممن يرى الصلوة على الغايب وسنبين ضعفه ثم نقل رواية ابن المغيرة ومرسلة ابن خالد وقال الروايتان مقطوعنا السند واكثر الاصحاب بطرحهما فليسقط اعتبارهما ولان الصلوة على الميت يجب بحسب الدلالة فينتفى مع عدمهما و يظهر من هذه المقالة عدم صحة القول بالاستحباب لهاتين الروايتين لان ساقط الاعتبار لا يثبت به حكم وجوباً كان او استحباباً .
ومن وجب رجمه اوقتله قصاصاً يغتسل ويحنط ويلبس كفنه ويسقط ذلك بعد قتله لرواية مسمع كردين عن ابيعبد الله قال المرجوم والمرحومة يغسلان و يلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه .