كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٣
عن الرضا ٧ قال سئلته عن غسل الجمعة فقال واجب على كل ذكر وانثى من حر و عبد لانا نقول المراد بذلك تاكيد الاستحباب و يدل على ذلك ما رواه على بن يقطين عن ابي الحسن ٧ قال الغسل فى الجمعة والاضحى والفطر سنة وليس بفريضة و فى هذا الكلام كفاية لاثبات الاستحباب ونفى الوجوب الا ان الاستدلال بقول ابن عباس و ابن مسعود ليس على ما ينبغى لعدم الحجية في قولهما.
.
ومما يدل على استحباب غسل يوم الجمعة مع التعبير عن الواجب موثقة حسين بن خالد قال سئلت ابا الحسن الأول ٧ كيف صارغسل يوم الجمعة واجباً قال ان الله تبارك وتعالى اتم صلوة الفريضة بصلوة النافلة واتم صيام الفريضة بصيام النافلة واتم وضوء النافلة بغسل الجمعة ما كان من ذلك من سهو او تقصير او نقصان فتنظير غسل الجمعة بصلوة النافلة وصيام النافلة يرشد اللبيب الى استحباب غسل الجمعة وان عبر الراوى بالواجب الا ان قول الراوى ابا الحسن الأول يوجب اضطراب الرواية لانه ما اشتهر ٧ بابِی الحسن الأول في ذلك الزمان .
والحاصل ان صرف التعبير بالوجوب فى الاخبار لا يدل على الوجوب المصطلح لان معنى الوجوب الثبوت فهواعم من الواجب والندب قال الشيخ (قده) في التهذيب بعد نقل الاخبار فان قال قائل كيف تستدلون بهذالاخبار و هي تتضمن ان غسل الجمعة واجب وعندكم انه سنة ليس بفريضة قلنا ما يتضمن هذه الاخبار من لفظ الوجوب فالمراد به ان الاولى على الانسان ان يفعله وقد يسمى الشيء واجباً اذا اذا كان الاولى فعله ثم استدل برواية على بن يقطين ولا يخفى متانته ثم ان ظرفية الجمعة للغسل يتصور على وجوه:
(احدها) كون ظرفيتها له لاجل كونها اشرف من سائر الايام من الاسبوع وليس له ارتباط شديد بها بحيث يكون في ساير الايام قضاء (فح) الجمعة ظرف صرف للغسل مع افضليتها لوقوعه فيها.
(ثانيها) شدة الارتباط بها بحيث تكون عنواناً للعمل كاحياء ليلة القدر او لنصف من شعبان فنسبة الاحياء الى ليلة القدر شديدة غاية الشدة بحيث تكون عنواناً