كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٠
زيادة ونقصان لان المقدار مجهول لا طريق الى معرفته و اما الروايات فيهذا الباب فالصحيح فيها تدل على وجوب الازالة فقدمر فى صحيحة عبدالله بن أبي يعفور قال قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى ان يغسله فيصلى ثم يذكر بعد ماصلي ايعيد صلوته قال يغسله ولا يعيد صلوته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلوة وصراحتها فى المطلوب لا يحتاج الى البيان وتتلوها فى صراحة الدلالة مرسلة جميل بن دراج عن أبي جعفر و ابِی عبدالله ٨ انهما قالا لاباس بان يصلى الرجل فى الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح وان كان قدر آه صاحبه قبل ذلك فلا باس به مالم يكن مجتمعاً قدر الدرهم.
واما ما استند القائل بعدم الوجوب فليس فى وضوح الدلالة مثل ماذكر فقال ابو جعفر ٧ فى الدم يكون فى الثوب ان كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلوة وان كان اكثر من قدر الدرهم وقد كان رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلوته فترِی ان هذه الرواية ليست صريحة فانها ساكنة عن حكم مقدار الدرهم من دون زيادة و نقصان وان استند الخصم بقوله ٧ وان كان اكثر من قدر الدرهم الخ يقال له عدم الاعادة الذي هو على خلاف الاصل مرتب على كونه اقل من الدرهم واما الاعادة فهى من مقتضيات مانعية عموم النجاسات وخصوص نجاسة الدم عن صحة الصلوة و ليس لقوله ٧ وان كان اكثر مفهوم يستند عليه للمطلوب لان حكم المفهوم المخالف قدبين فى قوله ان كان اقل فاذا كان المبين فى مقام بيان الحكمين المختلفين بعبارتين مختلفين فليس لهما مفهوم لان المفهوم قد بين بالمنطوق واما التعبير بالاقل والاكثر والسكوت عن مقدار الدرهم لعل لاجل ندرة وجوده فان الاغلب على خلاف مقدار الدرهم وحكم المقدار يعرف من العمومات الدالة على المانعية الموجبة لتبدل الاصل الاولى اعنى البرائة الى الاصل الثانوى اعنى ما نعية النجس المستلزمة لوجوب الازالة فالوجوب وجوب مقدمى والحكم حكم وضعى.
واذا احطت خبراً بما بينا يسهل لك الجواب عن الاستدلال بحسنة محمد بن مسلم فان استدلال الخصم بالتعبير بالاكثر للموجوب وعدم الزيادة لعدم الوجوب ثم انه