كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٣
وقال مولانا الصادق ٧ في رواية عبد الله ابي يعفور ان الله لم يخلق خلقا انجس من الكلب والاستقصى فى الاخبار لا يبقى لـه ريب في نجاسة هذا الحيوان ولا يرتاب فى عدم اختصاص صنف خاص من هذا النوع لاطلاق اخبار الباب وعدم تقييده بقيد مخصوص فلا فرق بين السلوقي وغيره ولا بين كلب الصيد وبين غيره .
و اما البحرى منه فليس موردا لهذا الحكم لانصراف الاطلاقات الى البرى منه لا لان اطلاق الكلب عليه من باب المجاز فكلب الماء ايضا كلب حقيقة الاان الاطلاق لا ينصرف اليه كما انه لا يعم جميع السباع نظرا الى ان الكلب بحسب الاصل هو كل سبع عقور غلب على هذا النايح ورواية معوية بن شريح صريحة في عدم التعميم و اصرح منها رواية الفضل ابى العباس قال سئلت اباعبدالله عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا الاسئلت عنه فقال لا باس به حتى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس لاتتوضا بفضله فأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء .
وصحيحة ابن الحجاج تدل على عدم التعميم بالنسبة الى البحرى مع كونه كلباً حقيقة حيث قال سئل ابا عبد الله ٧ رجل عن جلود الخز فقال ليس بها باس فقال الرجل جعلت فداك انها في بلادى و انما هي كلاب تخرج من الماء فقال ابو عبد الله ٧ اذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا قال لا باس فترى الامام الا نفى الباس عن جلود الخز مع كونها من الكلاب على ما بين الرجل ولم يمنع الامام منه في صورة عدم تعيشها خارجة من الماء وفي حصر عدم الباس في هذه الصورة اشعار بالباس في صورة التعيشر.
فالنجس هو الكلب البرى المحض لا البحترى المحض ولا البحرى الذى لا يعيش في البر اذا خرج .
وظهر من الصحيحة ان كلب الماء ليس بنجس مع كونه كلباً حقيقة وليست طهارته لكون صدق الكلب عليه من باب المجاز.
حقيق واجزاء الكلب مثله فى النجاسة من دون فرق بين ما تحله الحيوة وبين ما