كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٠
وصل اليه الخمر (انتهى) والنهي عن الخشب والمزفت لا يدل على حرمة الاستعمال لعدم وضوح متعلق النهى فالظاهر ان الممنوع والمنهى ان ينبذ فيهما اما الخشب فلصعوبة تنظيفه يكره ان ينبذ فيه والمزفت فلان الزفت له اثر في تجويد الخمر كما سبق ان الزفت يصب في الخوابي ليكون اجود للخمر.
والحاصل ان المتنجس يطهر بالغسل بعد زوال عين النجاسة عن المحل وليس في المقام ما يدل على خرق القاعدة وعدم امكان تطهير شيء من المتنجس والاخبار ليس فيها دلالة على ذلك.
والغسالة فعالة من الغسل ومفاد هذه اللفظه ما غسل به سواء خرج من الجسم المغسول او بقى فى خلاله وسواء خرج بنفسه او بالعصر ويظهر من بعض الاصحاب تخصيصه بالماء المنفصل قال الشهيد الثاني عند شرح الغسالة من اللمعه و هى الماء وهِی المنفصل عن المحل المغسول بنفسه أو بالعصر.
وفى الجواهر ما انفصل بالعصر او بنفسه من المتنجس بعد الصب لتطهر ولو كان المراد من الانفصال مطلق الانفصال ولومن مكان الى مكان في المحل المغسول يتوسع موضع النزاع لكن الظاهر من الانفصال هو الانفصال عن تمام المحل والباقي في المحل بعد الغسل لا ينبغى ان يكون موضع النزاع لانه تابع للمحل كما ان النزاع لا يتصور تحققه مع قول الشيخ الجليل ابن ابي عقيل (قده) القائل بعدم انفعال الماء القليل الا مع التغير وكذا على قول سيدنا المرتضى رضوان الله عليه مع ورود الماء على المتنجس فانه يقول بطهارة الماء الوارد على المتنجس فالنزاع يتحقق بعد الاتفاق على نجاسة الماء القليل بعلاقات النجاسة وان ورد عليها وفيه اقوال .
منها ما ذكر الشهيد (قدس الله نفسه الزكية) في اللمعة من انها كالمحل قبلها اِی قبل خروج هذه الغسالة فهى نجسة منجسة لما اصابها فان كان المحل مما يتطهر بالمرة فمصيب الغساله كذلك و ان كان يشترط فى تطهيره التعدد من المرتين او الثلث او السبع فيشترط فيما اصابها كذلك فعلاقى هذه الغسالة كملاقي المحل قبل الغسل.