كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٣
بالنجاسة مع قلة الملاقي فماورد في الشرع ما يدل على نجاسته على كل حال حتى في مورد التطهير فلا مانع من تخصيص تنجيس النجس ما لاقاه في غير مورد التطهير سيما مع تجويز تطهير النجس بالماء القليل ولذا قال صاحب المدارك بعد قوله و في الجميع نظر اما الاول فلمنع كلية كبراء كما بيناه فيما سبق.
وقال فى الشبهات ذكر جماعة من الاصحاب ان من قال بطهارة الغساله اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة وهو الذى صرح به المرتضِی رحمه الله في جواب المسائل الناصرية ولا باس به لان اقصى ما يستفاد من الروايات انفعال القليل لورود النجاسة عليه فيكون غيره باقيا على حكم الاصل و ربما ظهر من كلام الشهيد ( قده ) على الذكرى عدم اعتبار ذلك فانه قال الى الطهارة مطلقا و استوجه عدم اعتبار الورود في التطهير لنجاسة الماء بورود النجاسة عليه عنده اللهم الا ان نقول ان الروايات انما تضمنت المنع من استعمال القليل بعد ورود النجاسة عليه وذلك لا ينا في الحكم بطهارة المحل المغسول فيه لصدق الأصل مع الورود و عدمه و سيجيء الكلام فيه انشاء الله تعالى.
والحاصل ان تنجيس الملاقي الملاقي مع القلة من بديهيات الفقه و تطهير الاشياء بالماء القليل ايضاً من البديهيات و بين هاتين البديهتين تدافع واضح معنى كلام السيد رضوان الله عليه تخصيص قاعدة التنجيس بما اذا اريد تطهير النجس بالماء القليل في المركن ولقد عرفت من استدلاله رضى الله عنه ان القول بالتنجس فلا استثناء ادى الى ان الثوب لا يطهر من النجاسة الا بايراد كر من الماء عليه والتالى باطل بالمشقة المنفية بالاصل وبان الشرطية ان الملاقى الثوب ماء قليل فلو نجس حال الملاقات لم يطهر الثوب لان النجس لا يطهر غيره .
ولا يخفى على احد متانة كلامه ودلالته على مرامه حيث استدل على تطهير الماء القليل بطهارة المتنجس وتدل على طهارة الماء القليل اذا غسل به المتنجس صحيحة محمد بن مسلم قال سئلت ابا عبد الله ٧عن الثوب يصيبه البول قال اغسله فى المركن مرتين قال فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة فلاوقع لما اجاب عنه