كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١
جابر عن ابى جعفر التى هى من الاخبار النبوية ظاهره في اختصاص امر التجهيز بمن مات له الميت كما ان الصحيحتين صريحتان في رجوع امر الميت الى وليه على ان امر كل شخص راجع اليه اولا وبالذات ومع عدم قدرة ذلك الشخص على تنظيم امره لصغره او جنونه او مرضه اوموته يرجع ذلك الامر الى اقرب الناس اليه فلو هيا الميت امر تجهيزه قبل موته بالوصية وتعيين مال يصرف فيه يتبع ومع عدم التعيين يرجع أمره إلى من هو اقرب اليه وانسب وهو الاولى به نعم للمشارع الأولى با نفس المؤمنين و اموالهم اِیجاب امر التجهيز على غير الاقرب والانسب لكنه ما رد في الشرع هذا النحو من الايجاب بل ايد ما هو الاصلى العقلائي من رجوع امره الى اقرب المعبر عنه بالولى .
وما قِیل من ان الظاهر من الاخبار ان مراد الشارع ابراز ذلك في الوجود الخارجي لامن مباشر معين حتى من اخبار الولاية معناه ما بينا من الغاء خصوصية المباشر وبروز الامر من شخص الولى بل وجوب بروزه في الخارج من ناحيته سواء كان بالمباشرة او بالالتماس او الامر و معنِی امر ولى الميت غيره بامر التجهيز كون الغير منه بحيث يصح صدور الامر منه بالنسبة الى المأموربان كان ممن يجب اطاعته ولو بسبب الاستيجارفان اخذ الاجرة من الولى لفعل ما يجب عليه لامانع منه بعد ما كان أمر الميت راجعا اليه وجوباً مع الغاء خصوصية المباشرة و انما يحرم اخذ الاجرة لعمل واجب على العامل.
و لاينافي ما بينا من وجوب امره على الولى كون الولى احق بذلك من غيره لان الاقربية الى الميت له اثر ان احقية الاقرب عن غيره ووجوب الامر عليه كما ان التعبير في الاخبار بالامر والاذن ايضاً يؤيد الايجاب عليه لانه دال على شدة ارتباط امر الميت الى الولى بحيث لا بد ان يكون مختصا به وقد اشتهر ان من له الغنم فعليه الغرم ومن لاغنم له لاغرم له فالمقام مقام اثبات حق ومنصب للولى والحق والمنصب يوجبان رجوع الامر اليه بخصوصه لاان لولى الميت على غيره ولاية وحق بحيث لوامره بامر من امور الميت لوجب عليه امتثاله ضرورة ان موت احد لا يجعل