كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٣
وانقطاعه عن ابويه قبل تصرفهما فيه جريان حكم المسلم عليه ولكن مقتضى استقرار التبعية فيه وعدم ما يزيل هذا الاقتضاء يستصحب فتبعيته المستقرة تبقى على حالها ما لم يدل دليل على ان السبى يزيلها وتمام الكلام فى محله واما ولدالزنا المتخلق من ماء المسلم ففى تبعيته له في الاسلام و عدمه وجهان فمن حيث انه تولد منـــه حقيقة وكونه ولدا له لغة يتبعه في الاسلام ولذا يحرم نكاحه لامه الزانية ونكاحها لابيها الزاني .
وحيث انه ليس من ولده شرعا فينتفى التبعية فى البنوة شرعاً فلا يشمله ادلة التبعية فلا يرث من ابويه ولا يرثان منه.
اما الوجه الأول فلا يصح الاستناد به لاثبات التبعية لان موضوع حرمة النكاح هو تولده منهما كيف اتفق اى من النكاح او السفاح او الشبهة فلا دلالة للتولد على التبعية في جميع الاحكام اذا كان من السفاح لامكان كون التبعية من آثار المتولد اذا كان من النكاح فسريانها في جميع اقسام التولد لابد ان يدل عليه دليل آخر.
واما الوجه الثانى فكالاول في عدم جواز الاستناد به لان التولد من الزناء مانع من تأثير النسبة المقتضية للارث ولم يثبت ما نعيته من ساير احكام النسبة فيمكن ان يكون مانعا من الارث ولا يمنع من التبعية في التجهيز .
ولك ان تقول ان النسبة مقتضية للتبعية ولم يثبت ما نعية السفاح لها ولاشرطية كونها من النكاح فيحكم بالتبعية ما لم يدل دليل على المنع ودلالة الادلة على عدم تأثير النسبة في بعض الاحكام ومنع الزناء من ترتب الاثار لا يستلزم المنع من التبعية فى الصلوة والاحكام الاخر من الغسل والدفن والتكفين .
فالمتخلق من ماء المسلم تابع له فى احكام الاموات ومن ماء الكافر تابع له وقد يقال بوجوب تجهيز المتخلق من الكافر لعدم ثبوت كفره فيشمله العمومات الدالة على تغسيل كل ميت مع ما دل على ان كل مولود يولد على الفطرة .
وفيه ان عدم وجوب الصلوة على غير المسلم من المسلمات في شرع الاسلام و تبعية المتخلق من ماء الكافر له مما لاشبهة فيه كما ان المتخلق من ماء المسلم