كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٧
فما امر بالتشهد وجعل معظم الصلوة الاستغفار والدعاء للميت فالمستفاد من جمِیع الاخبار هوان المقصود هو الدعاء والاستغفار له والتشهد والصلوة على النبي و الانبياء والأئمة لاجل التقريب الى الاستجابة كما ان كل دعاء يبدء بالحمد والثناء والصلوة على النبي اقرب الى الاستجابة من غيره فالدعاء للميت يبدء بالصلوة والتشهد لاجل التقريب لا انهما داخلان في حقيقة الصلوة على الميت لان الصلوة عليه عبارة عن الدعاء له واما التكبيرات فلا يجوز الاهمال بها لانها مأخوذة في الدعاء له ولذا وردت في جميع الاخبار فهي تحسب من كيفية الصلوة .
واما الاختلاف بالاربع والخمس فلاجل ان المنافق لاصلوة له فيحذف التكبيره المشتملة على الدعاء و اما التكبيرات الاربع فيذكر في خلالها ما لا يفيد بحال المنافق فليس الفرق بين الصلوتين بصرف حذف التكبيرة وذكرها فالكيفية التي علمها مولانا الصادق الله فى حسنة زرارة لا يجوز فى صلوة المنافق و ان حذفت الخامسة لان اكثر ما ذكر فيها هو الدعاء والاستغفار للميت بل الصلوة عليه يذكر فيها التشهد والصلوة والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات والانصراف بعد الرابعة .
وقد مر عليك خبر محمد بن مهاجر وكيفية الصلوة على المنافق .
وان شئت ان لا يخلو من ذكر المنافق فادع عليه كما فعل سيدنا و مولانا ابو عبد الله الحسين روى عامر بن سمط عن ابِی عبدالله ان رجلا من الله المنافقين مات فخرج الحسين بن على يمشى معه فلقيه مولى له فقال له الحسين اِین تذهب يا فلان فقال له ٧ مولاه امر من جنازة هذا المنافق ع ان اصلى عليها فقال له الحسين انظر أن تقوم على يمهنى فما تسمعنى اقول فقل مثله فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين الله اكبر اللهم العن فلاناً عبدك الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك فى عبادك و بلادك واصله حر نارك و اذقه اشد عذابك فانه كان يتولى اعدائك و يعاد اوليائك و يبغض اهل بيت نبيك ويظهر من هذه الرواية كفاية الدعاء عليه فى الصلوة وعدم وجوب التشهد والصلوة لقوله ٧ فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين وهذه الجملة ظاهرة انه ٧