كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٠
باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم احملونِی فاغسلونِی فقالوا انا نخاف عليك فقلت لهم ليس بد فحملوني ووضعونى على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني ونظير هذه الرواية رواية محمد بن مسلم الصحيحة قال سئلت ابا عبدالله ٧ عن رجل تصبه الجنابة فى ارض باردة ولا يجد الماء وعسى ان يكون الماء جامداً يغتسل على ما كان حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال اغتسل على ما كان فانه لابد من الغسل وذكر ابو عبد الله ٧ انه اضطر عليه وهو مريض فاتوه به مسخناً فاغتسل وقال لابد من الغسل
قال الشيخ (قده) بعد نقل هذه الروايات وروى الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن سكان عن عبد الله بن سليمان مثل حديث النضر - قال المفيد رحمه الله وان اجنب نفسه مختاراً وجب عليه الغسل وان خاف منه على نفسه ولم يجزه التيمم .
واستدل الشيخ (قده) في التهذيب لهذه المقالة بهذه الروايات ولم ينكره بل ظاهر الاستدلال تفيدها .
وهذه الروايات مما يحير العقول لانها توجب الغسل احتمال التلف فلابد مع ان يكون صدورها لعلة من العلل ضرورة ان حفظ النفس من اهم الاشياء والمتعمد و ان اخطأ في التعمد في الجنابة لكن الخطاء لا يوجب اتلاف نفسه لانه حرج منفى في الشريعة السهلة السمحة فهذه الاخبار لم تصدر من المعصوم لبيان الاحكام به بل له وجه آخر سوى بيان الحكم و لعل لقطع طمع بعض الضعفاء في الدين يسئلون هذا النحو من السؤالات لتحصيل الرخصة للتيمم مع التعمد في الجنابة و يمكن ان يكون الباعث لهذه الروات لهذه السؤالات هو بعض المنافقين
يلعبون بالاحكام الشرعية فاجاب الامام رغما لآ نافهم .
ويمكن ان تحمل هذه الروايات على المشقة الشديدة الغير البالغة الى حد خوف التلف.
قال العلامة (قده) في التذكرة لو تعمد الجنابة قال الشيخان لم يجزله التيمم