كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٤
قيح و دم وقيل القِیح كانه الماء في رقته والدم في شكله فمع فرض كونه مجرداً عن الدم لا معنى للقول بالنجاسة كما ان التفسير بما يكون مع الدم لا اشكال في نجاسته و على كل حال ليس موضوعاً من موضوعات النجاسة زائدا على ما مر فان الدم المسفوح نجس واشتمال الصديد عليه يكفى فى نجاسته فليس موضوعاً على حده.
واما لقى فلا دليل على نجاسته و كون الرجيع هو الماكول النجس بعينه امر وراء عنوان القيى فمن أكل شيئا نجسا و رجع ذلك النجس فلا اشكال في نجاسة الا ان هذا ليس من نجاسة القى وان صدق على هذا الرجيع القى فان نجاسته ليس لاجل كونه من القيى فكان نجساً قبل كونه قيئاً فهو قاء نجسا لا ان القى يكون نجسا لهذا العنوان وتفصيل صاحب الوسيلة بين ما اذا اكل شيئاً نجساً او اكل شياً طاهر أف النجاسة على الاول والطهارة على الثانى خارج عن المبحث لعدم استناد النجاسة على الاول الى القى لسبقها عليه.
و بعدما عرفت معنى النجاسة وعلمت عددها بين لك اثارها ولواحقها .
فمن اثارها تنجس ملاقيها اذا كانت الملاقات مع الرطوبة و اما الملاقات من غير رطوبة فلا تنجس الملاقي.
فالنجس مقتضى لنجاسة الملاقي و شرط تاثِیر المقتضى رطوبة احد الملاقين او كليهما ومع فقد الشرط لا يوثر المقتضى اثره كما ان المانع يمنع من تاثير المقتضى
فملاقات النجس الكر من الماءلاي نجسه لان الكرية اعنى بلوغ الماء مقدار الكر بحسب الكثرة مانع عن تاثير المقتضى وتعبر عن هذا المعنى بالعاصم فذات النجس مقتضى للتنجيس و الوصول اعنى الملاقات شرط لتأثير المقتضى اثره اذا كانت مع الرطوبة وكثرة الماء وبلوغه مقدار الكرمانع عن تأثير المقتضى اى عاصم عن صيرورة الماء متنجساً من ملاقات النجس و يرتفع العصمة عن العاصم اذا تغير احد اوصاف الماء الثلثة اللون والطعم والريح بالنجاسة فتغير احد هذه الاوصاف يكشف عن غلبة النجاسة على العصمة فترفع فيؤثر المقتضى اثره .