كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٤
والازلام عليه لان معنى الرجس ما يعم النجس والاثم واللعنة والعذاب والعقاب والغضب وغيرها والجامع لهذالشتات هو ما يجب الاجتناب عنه كما انه لا منافات بين كون المقصود من الخمر هو العين والمقصود من الميسر هو الفعل والمقصود من الانصاب هو الاحجار المنصوبة والازلام هى الاقداح لان وجوب الاجتناب شامل الجميع فلا وقع لما قيل في المقام من ان المقصود من الخمر هو الشرب وهو فعل من افعال المكلف فلا دلالة فى الاية على نجاسة عينه فكان القائل اغتر بما راى من كون الميسر من الافعال.
والحاصل ان لفظ الرجس و ان لم يكن مختصاً في الوضع بالنجس الا ان ارادة هذا المعنى منه لامانع منها فالاية تدل على المراد بمئونة الاخبار .
( والامر الثالث) هو الاخبار فمنها ما ذكرنا اعنى خبر خيران الخادم.
ومنها رواية على بن مهزِیار قال قرات في كتاب عبدالله بن محمد الى ابى الحسن جعلت فداك روى زرارة عن ابِی جعفر وابي عبد الله ٧ في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا لا باس ان يصلى فيه انما حرم شربها .
و روى غير زرارة عن أبي عبد الله ٧ انه قال اذا اصاب ثوبك خمر اونبيذ يعنى المسكر فاغسله كله فان صليت فيه فاعد صلوتك فاعلمنى ما آخذ به فوقع بخطه ٧ وقراته خذ بقول ابِی عبدالله ٧ ولا يرتاب احد ان المراد با بِی عبدالله ٧ هو الذى سئله غير زرارة لامسئول زرارة لان زرارة سئل عنه ٧ وعن ابيجعفر ٧ فافراده بالذكر يكشف عن كون ابي عبدالله هو مسئول غير زرارة فدلالة التوقيع على نجاسة المسكر مما لا ينبغي لاحد ان يرتاب فيها.
ولا يخفى ان هاتين الروايتين مع دلالتهما على نجاسة الخمر تدلان على ان الروايات المعارضة لما تدل على النجاسة لا يجوز العمل بها لانها ليست لبيان الواقع و منها رواية ابى بصير قال دخلت ام خالد العبدية على ابِی عبدالله ٧ و انا عنده فقالت جعلت فداك انه يعتريني قراقر في بطنى وقد وصف لى اطباء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فاحببت ان اسئلك عن ذلك فقال لها و ما
يمنعك من شر به قال قد قلدتك دينى فالقى الله عز وجل حين القاه فاخبره ان جعفر بن محمد ٧ امرنِی و نهانِی فقال يا اباعمل الاتسمع الى هذه المرئة والى هذه المسائل لا والله لا آذن لك فى قطرة منه فانما تندمين اذا بلغت نفسك ههنا واومى بيده الى حنجرته يقول لها ثلثا افهمت قالت نعم ثم قال ابو عبد الله ٧ ما يبل الميل ينجس حياً من ماء يقولها ثلثا ودلالتها واضحة لا تحتاج الى البيان.
و منها مرسلة يونس عن ابِی عبد الله ٧ قال اذا اصاب ثوبك خمر او نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كله و ان صليت فيه قاعد صلوتك وتقييد النبيذ بكونه مسكراً لاجل اطلاق النبيذ على غير المسكر الغير المحرم ويفهم من هذا التقييد ان عنوان المسكر هو الواسطة في عروض النجاسة على المسكرات.
ومنها موثقة عمار عن أبي عبد الله ٧ قال لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملئكة لا تدخله ولا تصل فى ثوب قد اصابه خمر او مسكر حتى تغسله.
ومنها رواية ابي جميلة البصرى قال كنت مع يونس ببغداد وانا امشي في السوق وفتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز فاصاب يونس فرايته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت ِیا ابا محمد الا تصل فقال ليس اريد ان اصلى حتى ارجع الى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي فقلت هذا راِی راِیته اوشِیء تروِیه فقال اخبرني هشام بن الحكم انه سئل الصادق ٧ عن الفقاع فقال لا تشربه انه خمر مجهول فاذا اصاب ثوبك فاغسله و فى قوله ٧ فاذا اصاب ثوبك فاغسله اشعار بان النجاسة متفرعة على الخمرية التى هى الاسكار ودلت الرواية ايضا ان الفقاع من مصاديق الخمر .
منها موثقة عمار الساباطِی عن ابِی عبدالله ٧ قال سئلته عن الدن يكون فيه الا الخمر ا يصلح ان يكون فيه خل او ماء او كامخ اوزيتون قال اذا غسل فلا باس وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر ايصلح ان يكون فيه ماء قال اذا غسل فلاباس وقال في قدح او اناء يشرب فيه الخمر قال يغسله ثلث مرات سئل يجزيه ان يصب الماء فيه قال يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلث مرات منها ما في منزوحات البئر