كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٢
انها تخرج من بين فرن ودم ثم قال وان الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة خرجت منها بيضة فهل تاكل تلك البيضة فقال قتاده لا ولا آمر باكلها فقال له ابو جعفر ٧ ولم فقال لانها من الميتة قال ٧ فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة اتاكلها قال نعم قال فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة ثم قال ٧ فكذلك الانفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من اسواق المسلمين من ايدى المضلين ولا تسئل عنه الا ان ياتيك من يخبرك عنه.
قول السائل انه ربما جعلت فيه انفحة الميت معناه ان اللباء التي تستعمل في صنع الجبن قد تستعمل مع ظرفه وهى ظرفه وهى ميتة فاجاب الامام ان الانفحة لا تكون ميتة لانها ليس لها عرق ولا فيها دم ولا لها عظم و اذا لم يكن فيها احد من هذه الاشياء لم تكن مما لها الروح كي تصر ميتة بذها به وقوله الا يخرج من بين فرث ودم اشارة الى ان تخلقها وتكونها من اللبن التفاتا الى قوله عز من قائل نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين .
والمنقول عن ابن عباس ان العلف المستقر في جوف الحيوان يصير اعلاه دما و اسفله ثغلا و ما بينهما لبنا فجرى الدم الى العروق و اللبن الى الضرع و يبقى الثقل كما هو.
و في مجمع البيان روى الكليني عن ابن عباس قال اذا استقر العلف في الكرش صار اسفله فرثا و اعلاه دماً و وسطه لبناً فجرى الدم في العروق و اللبن في الضرع و يبقى الفرن كما هو وحكى عن القاموس بانها شيء يستخرج من بطن الجدى الرضيع اصفر يعصر فى صوفة مبتلة فيغلظ كالجبن و اذا اكل الجدى فهى كرش وتفسير الجوهرى الانفحة بالكرش سهو وعن الفيوحى انه حكى عن بعض بانه لا يكون الانفحة الا لكل ذى كرش وهو شيء يستخرج من بطنه اصفر يعصر في خرقة مبتلة فيغلظ كالجبن ولا يسمى انفحة الا وهو رضيع و اذارعِی قبل استكرس اِی صارت انفحته کرشا .
و الظاهر ان جميع هذا الاختلافات يرجع الى امر واحد فلا منافات بين