كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٤
السابق على وضعه قريب القبر فيها او يدعى فهم ذلك من الخبر المروى من العلل الذى هو مستند هذا الحكم ثم نقل الخبر ومن المعلوم ان ادخال النقل الاول السابق على وضعه بعيد فى الغاية ولكن الخبر المنقول من العلل وان كان مرسلا يمكن التمسك به لاثبات استحباب الدفعات.
وقال صاحب المدارك عند شرح قول المحقق وان في ثلث دفعات ظاهر العبارة ان النقل ثلثا بعد وصوله الى القبر فعلى هذا يكون انزاله اليه في ثلث دفعات ثم ذکر کلام ابن بابويه (ره) فى من لا يحضره الفقيه مع اختلاف يسير ثم قال ونحوه قال الشيخ (ره) فى المبسوط والظاهر ان ذلك هو مراد المصنف (ره) كما صرح به فى المعتبر وان كانت العبارة قاصرة عن تادية المطلوب ثم نقل رواية عبدالله بن سنان الصحيحة ومرسلة محمد بن عطية ورواية محمد بن عجلان ثم قال ولا يخفى انتفاء دلالة هذه الروايات على ما ذكره الاصحاب بل انما تدل على استحباب وضعه دون القبر هنية ثم دفنه و بمضمونها افتى ابن الجنيد والمصنف فى المعتبر في آخر كلامه وهو المعتمد و عدم دلالة الروايات على تكرار الوضع لاخفاء فيه واما مرسلة الصدوق العلل فلاضير فى التمسك بها لاثبات تكرار الوضع واستحبابه .
المنقولة عن ولا فرق بين الرجال و النساء فى اصل الوضع عند القبر و عدم المفاجات بالقبر لاطلاق الروايات و عدم ما يخصص احدهما بهذا الحكم واما مكان الوضع فيفرقن النساء عن الرجال لان مكان وضع الرجال هو اسفل القبر اى من جانب الرجل ومكان وضع النساء ما يلى القبلة.
والفارق ما رواه محمد بن على بن الحسين في الخصال باسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد علام في حديث شرايع الدين قال والميت يسل من قبل رجليه سلا والمرئة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد والقبور تربع ولا تسنم.
فظهر ان ما ورد أن لكل شيء باباً وباب القبر مما يلى الرجلين ليس لانزال المرئة في القبر بل ما يلى الرجلين باب لانزال الرجل وخروج من يدخل في القبر .