كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٢
وفيه ان الدمل اعم من الدم والقيح وليس فى الرواية كون الدمل المنفجر دمويا او مركبا من القيح والدم فيحتمل قويا كون المنفجر قيحا خالصاً كما هو الاكثر فى الدما ميل فلادلالة فيها على عفو الدم المتعدى بالتعدية و راوى هذه الرواية فطحى الاعتماد على ما يختص بروايته قليل وقد اشتهر انه يدخل في بعض الروايات مستنبطاته على ان الاحتياط في المقام لا ينبغى تركه فلا يترك الاحتياط لامثال هذه الروايات المجملة.
ثم ان العفو الثابت لهذا الدم انما هو مع عدم ملاقاته للنجاسة الخارجة عنه و اما مع ملاقاته للنجاسة الأخرى من دم وغيره حتى من دم قرح او جرح لغيره فلا يثبت العفو فدم القرح او الجرح لكل شخص معفوله لالغيره لعدم ما يدل على التعميم واما النجاسة الخارجة فلا يجرى فيه حكم العفو وادلة الاجتناب عن النجس لا يعارضها ادلة العفو والعفو الثابت لشخص من دمه لا يثبت لغيره وثبوته للغير يحتاج الى دليل غير مادل على ثبوته للشخص وليس فليس.
ولا يثبت العفو للدم المشكوك فى كونه من القرح او الجرح وعدم كونه منهما لان الحكم تابع لموضوعه فما لم يثبت لم يثبت والقدر المتيقن من القروح او الجروح ما يكون فى ظاهر البدن واما ما يخرج من الباطن فلا يعفى عنه الا بعد ثبوت كونه منهما والرعاف من الباطن و قديكون منهما وتارة من غيرهما ولا يثبت العفو للدم المشتبه بين القرحة والحيض والاستحاضة لان خصوصية القرحة غير معلومة وخصوصية الحيض والاستحاضة كذلك فالثابت له ما يثبت للجامع وهو العفو عما دون الدرهم لعدم ثبوت كونه من الحيض او الاستحاضة وعدم العفو عن الجميع لعدم ثبوت كونه من القرحة ولايضر بحال حكم الجامع عدم خلوه من احدى الخصوصيتين لان احديهما مشتملة على مزية تكليف فالمناطكون الدم من القروح او الجراح فلافرق بين الظاهر والباطن غير ان الظاهر لا يشتبه الحال فيه الا نادرا .
ومالاعفو فيه للجهل بحاله او العلم بكونه من غير الجروح او القروح يغسل ان انقطع وامن من الضرر ومع الاستدامة لا بد ان يحافظ بالحفظية مع عدم التعسر او التعذر