كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩
من كلام جالينوس مع انه ليس بحجة لنا معارض بما قال شيخ الرئيس في بحث السكتة من القانون على ما نقل حيث قال وقد يعرض ان يسكت الانسان فلا يفرق بينه وبين الميت ولا يظهر منه تنفس ولاشيء ثم انه يعيش ويسلم وقد راينا منهم خلقاً كثيرا كانت هذه حالهم واولئك فان النفس لا يظهر فيهم والنبض يسقط تمام السقوط منهم ويشبه ان الحار الغريزى فيهم ليس بشديد الافتقار فى الترويح ونقص البخارة الدخاني عنه الى نفس كثير لما عرض له من البرد ولذلك يستحب ان يؤخر دفن المشكل من الموتى الى ان يستبرء حاله ولااقل من الاثنين والسبعين ساعة انتهى .
فترى انه حكم بان اقل ما يستبرء هو ثلاثة ايام ولا منافات بين ما بيناه وبين ما حكى عن العلامة (قده) انه قال فى المنتهى ولا ينتظر به اكثر من ذلك للعلم بانه اذا لم يحصل منه افعال الحيوة من الحس والحركة فيهذه المدة فانه يكون ميتاً انتهى لانه (قده) ادعى العلم بالموت فيهذه المدة ونحن نفرض عدم العلم فالمناط حصول العلم بالموت وحينئذ يتبدل الحرمة بالاستحباب وقول الشيخ الرئيس لذلك يستحب ان يؤخر الخ لا يخلوا عن المسامحة لان التأخير حينئذ واجب.
## يستحب الاسراج
يستحب الاسراج
واما الاسراج المذكور في بعض المتون استحبابه مقيدا بموته ليلا فلاجل دخوله في عموم احترام الميت ضرورة ان الاسراج يزيد في احترامه كما ان تركه ينقص عنه واما الرواية الحاكية عن مولانا الصادق انه امر بالسراج في البيت له الذي كان يسكنه ابو جعفر بعد ما قبض ابو جعفر وادام فى الاسراج حتى قبض ابو عبد الله ثم امر ابو الحسن موسى بمثل ذلك في بيت ابيعبد الله ٧ حتى اخرج به الى العراق فليس فيها تقييد بموته ليلا وتدل على استحباب دوام الاسراج في البيت الذى يسكنه الميت ويمكن اختصاصه ببيوت المعصومين ع فهو امر بين وراء ما ذكر.