كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤
(الثانية ) ميتة الادمى وقال المصنف ان علمائنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينية كغيره من ذوات الانفس ومستنده حسنة الحلبي عن ابي عبد الله قال سئلته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت قال يغسل ما اصاب الثوب ومثلها رواية ابراهيم بن ميمون عنه و اطلاق الروايتين يقتضى تعدى نجاسته مع الرطوبة واليبوسة و هو خيرة العلامة (ره) فى اكثر كتبه لكن قال فى المنتهى ان النجاسة مع اليبوسة حكمية فلولاقى بيديه بعد ملاقاته المميت رطبا لم يؤثر في تنجيسه وقيل انها كغيرها من النجاسات لا يتعدى الامع الرطوبة للاصل وقوله في موثقة عبد الله بن بكير كل يابس ذكى وقال ابن ادرِیس رحمه الله تعالى اذا لاقى جسد الميت اناء وجب غسله ولولاقى ذلك الاناء ما يعاً لم ينجس المايع لانه لم يلاق جسد الميت وحمله على ذلك قياس والاصل فى الاشياء الطهارة الى ان يقوم دليل ومقتضى كلامه ان ما لاقِی جسد الميت لا يحكم بنجاسته وانما يجب غسله تعبداً والمسئلة محل تردد انتهى وانما نقلناه بطوله ليعلم الناظر فيه ان الأمر بالغسل اعم من نجاسة المغسول و ان وجوب الغسل لا يستلزم النجاسة فان النجاسة احد موجبات الغسل ويظهر من كلام ابن ادريس ان وجوب الغسل تعبدى ليس لاجل النجاسة و ان اطلاق النجاسة على الحالة المكتسبة من ملاقات جسد الميت لاجل ايجابها الغسل و لذا نفى النجاسة عن المايع الملاقي لما لاقى جسد الميت وقول العلامة في المنتهى ان النجاسة مع اليبوسة حكمية معناه تأثير الملاقات فى الملاقي مع اليبوسة اثرا موجبا للغسل فقط من دون ان ينجس شيئاً ملاقيه رطبا وهذا الكلام فى غاية المتانة الا ان الانسب باطلاق الروايتين تعميم هذا الحكم بالنسبة الى حالتى الرطوبة واليبوسة لا التخصيص بالثانية·
وقال صاحب الجواهر ا على الله مقامه واما ميتة الادمى من ذى النفس فنجسة بلا خلاف اجده فيه بل فى الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وعن ظاهر الطبريات والتذكرة وصريح نهاية الاحكام وكشف الالتباس وغيرها الاجماع عليه وهو الحجة مضافا الى اطلاق او عموم بعض ما تقدم من ميتة ذى النفس وغيره