كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٨
و ان اطلق عليه الدبس فان العصير المغلى حرام قبل ذهاب ثلثيه و اطلاق الدبس عليه لا يرفع حكمه.
ثم ان مقتضى ما عرفت من كون الاسكار هو العلة للنجاسة والموضوع هو المسكر المايع ثبوت حكم النجاسة لكل ما يسكر ولا فرق فيما ذكر وغير ما ذكر فلواتفق اتخاذ المسكر من جسم غير ما ذكر يكون نجساً لاسكاره فبعد تحقق الموضوع يترتب الحكم عليه وبعد وجود الغلة يثبت المعلول ولم يظهر من الاخبار خصوصية للاشياء المذكورة بحيث ينحصر المتخذ منها بالحكم بل المعلوم من الاخبار علية الاسكان المنجاسة من اى شىء كان وباي كيفية اتفق.
فتامل جواب الرسول الاكرم ٦ الوافدين اليه اذا سئلوا عن النبيذ روى محمد بن جعفر عن ابيه ٧ قال قدم على رسول الله ٦ من اليمن قوم فسئلوه معالم دينهم فاجابهم فخرج القوم باجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا ان نسئل رسول الله ٦ عما هواهم الينا ثم نزل القوم ثم بعثوا وفداً لهم فاتى الوفد رسول الله ٦ فقالوا يا رسول الله ٦ ان القوم بعثوابنا اليك يسئلونك عن النبيذ فقال رسول الله و ما النبيذ صفوه لى فقالوا يؤخذ من التمر فينبذ في اناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلى ويوقد تحته حتى ينطبخ فاذا انطبخ اخذوه فالقوه في اناء آخر ثم صبوا عليه ماء ثم يمرس ثم صفوه بثوب ثم يلقى في اناء ثم يصب عليه من عكر ما كان قبله ثم يهدر ويغلى ثم يسكن على عكرة.
(فقال) رسول الله ٦ يا هذا قد اكثرت افيسكر قال نعم (قال ٦) فكل مسكر حرام قال فخرج الوفد حتى انتهوا الى اصحابهم فاخبروهم بما قال رسول الله ٦ فقال القوم ارجعوا بنا الى رسول الله ٦ حتى نسئله عنها شفاها ولا يكون بيننا وبينه فرجع القوم جميعاً فقالوا يا رسول الله ٦ ان ارضا ارض دوية ونحن الله قوم نعمل الزرع ولا نقومى على العمل الا بالنبيذ فقال لهم رسول الله ٦ صفوم لى فوصفوه له كما وصف اصحابهم فقال لهم رسول الله ٦ افيسكر فقالوا نعم فقال كل مسكر حرام وحق على الله ان يسقى شارب كل مسكر من طينة خبال افتدرون ما