كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٣
و اما النائب من قبله فلاجل تنزله منزلته فبعد نصبه اياه يكون المنصوب كالاصل فهوايضاً جند الله وحزبه فيقوم مقام الامام عند عدم حضوره ومع فقد الامام ونائبه فامر الصلوة راجع الى الولى كساير امور الميت وترتيب تقدم الاولياء بعضهم عن بعض هو ترتيب تقدم الورثة بعضهم عن بعض سوى الزوجة لان تجهيزاتها راجعة الى الزوج من الغسل الى الدفن فانها في حكم مملوك الزوج ثم قال (قده) مسئلة قال المفيد رحمه الله اذا حضر الصلوة رجل من بني هاشم وصلى كان اولى بالتقدم عليه بتقديم وليه له ويجب على الولى تقديمه وان لم يقدمه لم يجزله التقدم .
فان اراد المفيد رحمه الله بالرجل الذى اشار اليه امام الاصل فهو حق والا فهو ممنوع بل الأولى للمولى التقديم اما الوجوب فلا لنا عموم الاية انتهى .
و قد عرفت تقدم امام الاصل في خصوص الصلوة فقوله لم تجز التقدم ليس في محله ان كان المراد هو امام الاصل وان كان غير امام الأصل من بني هاشم فقوله يجب على الولى تقديمه في غير محله لعدم دليل يدل على وجوب غير الامام من بنى هاشم و اما استدلال العلامة (قده) بعموم الاية فجوابه ان مدلول الاية رجوع امر الميت الى الولى و معناه تحقق التجهيز من ناحيته وهو لا ينا في تقديم الامام ٧ مع حضوره في خصوص الصلوة لاختصاصه بالمنصب والظاهر من كلام المفيد عليه الرحمة انه اراد من الهاشمى غير الامام لانه اجل شانا من ان يتكلم بمثل هذا الكلام بالنسبة الى الامام .
و قال فى المختلف قال ابن الجنيد ( قده ( الموصى اليه اولى بالصلوة من القرابات ولم يعتبر علمائنا ذلك لنا عموم قوله تعالى و اولوالارحام بعضهم اولِی ببعض احتج بعموم قوله تعالى شانه فمن بدله بعد ما سمعه انتهى.
اما استدلاله (قده) بعموم اولى الارحام فيه ان اولوية بعضهم ببعض لا ينافي تقديم الموصى اليه لان الموصى اليه قام مقام الموصى باستخلافه فهو هو و القريب اولويته بالاحكام لقربه بالميت والخليفة نفس المستخلف فهو اولى من القريب فلو فرض امکان اقدام الميت باحكام نفسه يكون اولى من القريب فخليفته ايضا كذلك.