كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٨
الاعتبارات العقلية لان العقل لا مسرح له فى الاحكام الشرعية واما الجرذ بضم الجيم وفتح الراء نوع من الفيران ونقل عن مصباح المنير ناقلا عن ابن الانبارى والازهرى هو بضم الجيم وفتح الراء كم مر و رطب الذكر من الفارة وفي المجمع جرذ كممر هو الذكر من الفيران ويكون في الفلوات وهو اعظم من اليربوع اكدر في ذنبه سواد وعن الجاحظ الفرق بين الجرذ والفار كالفرق بين الجاموس والبقر والنجاتي والعراب والجمع جرذان بالكسر كفلمان وعن بعضهم انه اضخم من الفيران ولا يولف البيوت فالحكم المذكور ثابت للمذكر الكبير من الفارة الساكن في القفار لان القدر المتيقن عند اهل اللغة هو هذا النحو من الفيران والفرق بين الذكر والانثى في غاية البعد والظاهر ان المخصوص بهذا الحكم هو الساكن في القفار من دون فرق بين الذكر والانثى.
ولوتكرر الولوغ بعد استعمال التراب يستانف وكذا بعد الغسل بالماء مرة او مرتين لان الولوغ حكمه فى التطهير ما ذكر ولو تنجس ما ولغ فيه الكلب بعد استعمال التراب بنجاسة غير الولوغ ينظر فان كان تطهيره بالمرة فيدخل في المرتين بعد التراب وان كان يطهره بثلث مرات اوسبع فيدخل المرتان في ثلث مرات اوسبع مرات .
واما اواني الخمر فمقتضى القاعدة جواز استعمالها بعد التطهير اى آنية كانت من الدباوا لمزفت والختم والنقير لان المانع من الاستعمال هو وجود ذرات الخمر فاذا زال تلك الذرات بالتطهير وغسل الظرف بما يطمئن النفس بعدم بقاء شيء من ذلك الخبيث لم يبق مانع فنهى رسول الله ٦ عن استعمالها محمول على شدة الاعتناء بحرمة المظروف وتغليظ حرمته والفرق بين الاواني في سهولة بعضها للتطهير وصعوبة بعض الاخر لا يوجب التفريق بين الاواني بالمنع عن استعمال بعضها كالدباو النقير و تجويز استعمال بعض آخر كالختم ففى رواية محمد بن مسلم عن احدهما ٨ نهى رسول الله ٦ عن الدبا والمزفت وزدتم انتم الختم يعنى الغضار اللي والزفت يعنى الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون اجود للخمر