كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٦
ولو كان المراد هو ما يتيمم به فالمقصود من الجريان هو اتصال الصعيد باليد واتصال اليد بالوجه كتقبيل الحجر الاسود بمسح اليد عليه وتقبيل اليد عند الزحام و كمسح الضرايح المقدسة باليد ثم تقليل اليد ومعنى يعلق اى يتصل ومعنى لا يعلق اى لا يتصل فليس معنى الجريان انتقال الاجزاء بتوسط اليد الى الوجه.
و لقائل ان يقول ان الأمر بالنقض ليس خبتريص للمسح مجردا عن اجزاء السعيد ضرورة بقاء شيء من الاجزاء بعد النقض لان النفض وارد في روايات الامرة بضرب اليد على الارض وليس فى الروايات المذكور فيه الوضع ذكر من النفض و ليس هذا الا لاجل ان الضرب انفذ للميد في الأرض ويصوق اجزاء الارض باليد اكثر وحيث ان الوضع يقل فيه اللصوق لم يرد فيه نفض فصدق قول من قال ان الامر بالنفض لتقليل الاجزاء الملصقة دفعاً لتشوية الوجوه و تفسير الجريان بما فسر خروج عن طريق المحاورات و فهم المعانى من الالفاظ لان ارادة هذا المعنى بعيد غاية البعد لكونها اشبه شيء بالمعمى و العلاقة المصححة علاقة التمحض هِی لان ما عين المكلف التيمم به من الصعيد تمحض للمتيمم بعد اليقين فيصح اطلاق التيمم على الصعيد و (ح) فلا مانع من تخصيص التراب او الصعيد الذي فيه رخاء يمكن انتقال بعض اجزائه بتوسط اليد الى الوجه وظهر الكفين وعد التراب او الصعيد احد الطهورين مؤيد لما بيناه و ذهاب الاكثر الى شيء لا يمنع من الذهاب الى غيره مع مساعدة الدليل وصحيحة زرارة لا اجمال فيها بعد وجود العلاقة وليس ما بينا رجوعاً عما ذهبنا اليه من جواز التيمم على غير التراب من الارض بل تقييد له بما يمكن انتقال بعض اجزائه الى الوجه و اليدين والحق الحقيق بالاتباع هو ما بينا فى شرح الحديث فمعناه انه علم بمجعوله فاتى في البيان بالباء الموضوع لا يجاد المعنى في غيره .
و اذا امتزج التراب بما لا يصيح التيمم عليه فمناط الصحة استهلاك التراب الخليط بحيث لا يتيميز ويصدق على الممتزج اسم التراب لصدق الصعيد عليه •
قال في المدارك قال في المنتهى لو اختلط بما لا يتعلق باليد كالشعر جاز التيمم