كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٥
رفعهما فنقضهما ثم مسح على جبينه.
و اطلاق النفض يشمل ما لم يبق شيء من اجزاء الصعيد على اليد فلا يجب على هذا ابقاء شيء على اليد عند المسح على الوجه واليدين وقد نقل عن ابن الجنيد وجوب المسح بالمرتفع على اليدين لقوله تعالى شانه فامسحوا بوجوهكم و ايديكم منه .
وقال الكاشاني ان النقض لتقليل ما التصق على اليد لئلا يشوه الوجوه وبعض الاصحاب جعل الامر بالنفض دليلا على عدم وجوب المسح باجزاء الصعيد لار الصعيد اعم من التراب ومن الحجر الرخوة منه والصلب المغبر وغيره ومعنى صحة التيمم على الحجر الصلب الصلد عدم وجوب نقل شيء مما يتيمم به الى الوجه والكفين وضمير منه راجعا الى التيمم لا الصعيد لان مولانا الصادق ٧ قال اى من ذلك التيمم واستظهر الكاشانى من تعليله ان المراد بالتيمم الذي بين الأمام هوما يتيمم به .
حيث قال مولانا الباقر في آخر حديث زرارة فلما وضع الوضوء ان لم يجدوا الماء اثبت بعض الغسل مسحا لانه قال بوجوهكم ثم وصل بها وايديكم ثم قال منه اى من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك اجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها قال الكاشاني بعد نقل آخر الرواية (قوله) من ذلك التيمم الظاهران المراد به المتيمم به بدليل قوله ان ذلك يعنى الصعيد اجمع لم يجر على الوجه ويستفاد منه ان لفظة من فى منه المتبعيض وانه يشترط علوق التراب بالكف وانه لا يجوز التيمم بالحجر الغير المغبر كما مضى تحقيقه (انتهى).
والاقوى فى النظر صحة ما ذهب اليه الاكثر لان الامر بالنفض المستلزم لذهاب اجزاء الصعيد من اليد ولوفي بعض الاحيان ترخيص المسح مجردا عن ذلك الاجزاء الملصقة ولا يمكن ارادة ما يتيمم به عن التيمم لعدم العلاقة المصححة بينهما فذيل هذه الرواية مجمل لا بيان له ولا يجوز التمسك به لاثبات عدم جواز التيمم بالحجر الغير المغِیر.