كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٩
المينة مطلقا ولكن قيدت الطهارة فى كلمات الاصحاب بما اذا كان قد اكتسبى القشر الاعلى لرواية رواها غياث بن ابراهيم عن ابي عبدالله ٧ في بيضة خرجت من الست دجاجة ميتة فقال ٧ ان كانت قد اكتسبت الجلد الغليظ فلا باس بها وضعفها غير خفى على احد ومع الضعف لا ينبغى تقييد الاخبار الصحيحة بها لكن المقيد راى ضعفها مجبورة بعمل الاصحاب.
ويقتضى اطلاق الروايات الحاكمة بطهارة البيض التسوية بين ما كان من ماكول اللحم وغيره وخص العلامة ( قده ( على ما حكى عنه في النهاية والمنتهى بما كان من ماكول اللحم وحكم بنجاسة غيره ولم يبين دليل الفرق ولعله (قده) ناظر الى ان الروايات الدالة على الطهارة لها ظهور في بيض ماكول اللحم .
و لكنك خبير بان التعليل الواقع في صحيحة الحلبى يعم كل ما ليس لـه روح مع ان الطهارة موافق للاصل لاحوج لها الى دليل يدل عليها .
واما اللبن فقد عرفت من الروايات طهارتها لكن وقع الاختلاف فيها فذهب ابن ادريس والمحقق والعلامة رضوان الله عليهم الى نجاسته على ما حكى عنهم صاحب المدارك لملاقاته الميتة ولرواية وهب بن وهب عن ابي عبد الله ٧ ان عليا ٧ سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال على٧ ذلك الحرام محضا.
قال صاحب المدارك رضوان الله عليه بعد ذكر الدليلين والدليل الاول لا يخلوا عن مصادرة والرواية ضعيف السند جداً فان وهب الراوى قال النجاشي (ره) انه كان كذابا وله احاديث مع الرشيد عليه اللعنة والعذاب في الكذب فلا تعويل عليها انتهى قوله (قده).
والدليل الاول لا يخلوا عن مصادرة لان الكلام فى طهارة لبن المينة ونجاستها فجعل الملاقات للمنجس اعنى الميتة دليلا على نجاسته مصادرة صرفة لان مدعى الطهارة يدعى طهارته مع ملاقات الميتة ويستدل عليها بالروايات سيما الصحيحتين ولا ينكر في العقول الحكم بطهارة اللبن و نجاسة الميتة وكون الملاقات للمنجس مع الرطوبة منجسا للملاقى لا ينافي تخصيص اللبن و اخراجه عن هذا الحكم فلم