كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٣
وروى الكلينى رضوان الله عليه باسناد ابي الحسن بن الجهم قال ارانِی ابوالحسن سيلا من حديد و مكحلة من عظام قال هذا كان لابي الحسن ٧ فالتحل به فاكتحلت والميل لابد من ملاقاته رطوبة العين.
والشواهد على طهارة الحديد كثيرة فى تضاعيف ابواب الفقه لا يخفى على المتتبع مع ان الذى يهدى المتامل الى ان نجاسة الحديد يوجب العسر الشديدو والضيق الاكيد والاخلال في امر المعيشة لكثرة احتياجات الانسان اليه و الضيق والعسر منافيان لسهولة الشريعة وسماحة الملة.
وروِی عمار الساباطي عن ابِی عبدالله ٧ فى رجل قص اظفاره بالحديد اوجز من شعره او حلق قفاه فان عليه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلى سئل فان صلى و لم يمسح من ذلك بالماء قال يعيد الصلوة لان الحديد نجس و قال لان الحديد لباس اهل النار و الذهب لباس اهل الجنة وعمار هذا فطحى لا اعتبار بروايته سيما مع مخالفتها للاخبار الكثيرة .
وهذه الرواية حاوية المتناقضين لان المسح بالنار ليس تطهير اللممسوح وقوله لان الحديد نجس يقتضى الأمر بالغسل ولذا حمل نجس نبحس بالنون والباء المهملة (فح ) يرتفع التناقض من البين.
والحاصل ان كل ما يرد من الروايات الدالة على نجاسة الحديد لا بد من الطرح او الحمل الى امر آخر فرواية موسى بن اكيل في لباس المصلى عن ابي عبدالله ٧ قال لاتجوز الصلوة فى شيئر من الحديد فانه نجس ممسوخ تحمل على النحس بحسب الحروف او على شدة النجوسة ان قرء بالجيم .
و اما لقيح فلا دليل على نجاسته مع تجرده من الدم و اما مع امتزاجه به فيكون لاجله لا لاجله.
و اما الصديد فقد يفسر بالقيح وقد يؤخذ مع الامتزاج بالدم ففى القاموس واصد الحرج قيح و في الصحاح صديد الحرج مالؤه الرقيق المختلط بالدم قبل ان يغلظ المدة يقول اصد الحرج اى صار فيه المدة و فى مجمع البحرين الصديد