كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٣
في خمسة اثواب درع ومنطق وخمار ولفافتين.
وفى مرفوعة سهل بن زياد قال سئلته كيف يكفن المرئة فقال كما يكفن الرجل غيران تشد على ثديها خرقة تضم الثدى الى الصدر وتشد على ظهرها وتصنع لها القطن اكثر مما يضع للرجال و يحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ثم تشد عليها الخرقة شداً شديداً فذكر الخمار في رواية محمد بن مسلم يدل على استحبابه كما ان ذكر اللفافتين يدل على استحباب احديهما و يظهر من المرفوعة استحباب الخرقة المشدودة على الثدى .
فيستفاد من مجموع هذه الاخبار ان اصل الكفن الذي لا يجوز الاقل منه هو ثلثة اثواب للرجل و المرئة وان الرجل يستحب له العمامة و الخرقة يشد بها فخذاه و هذه الخرقة تسمى فى لسان الفقهاء بالخامسة وان المرئة تستحب بها هذه الخرقة وعوض العمامة الخمار اى القناع و خرقة اخرى لثدييها ولفافة زيادة على اللفافة التي من الثلثة الاصلية فمجموع الأثواب للرجل خمسة وللمرئة سبعة الاان العمامة لا ِیسمِی بالثوب كما انها مع الخرقة ليستا من الكفن واما الحبرة فليس في الاخبار ما يدل على استحباب ازديادها على الثلثة بل فيها دلالة على استحباب جعلها احدى الاثواب الثلثة ففي صحيح ابى مريم الانصاري كفن رسول الله في ثلثة اثواب برد احمر حبرة وثوبين ابيضين صحاريين الى ان قال ان الحسن بن على عليهما الصلوة والسلام كفن اسامة بن زيد في برد احمر حبرة وان عليا كفن سهل بن حنيف في برد احمر حبرة .
وفى موثقة سماعة سئلته عما يكفن به الميت قال ثلثة اثواب وانما كفن
رسول الله فى ثلثة اثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة.
وفى حسنة الحلبى عن ابي عبد الله قال كتب ابي في وصيته ان اكفنه في ثلثة اثواب احدها رداء له خبرة كان يصلى فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص فقلت لابي لم تكتب هذا فقال اخاف ان يغلبك الناس فان قالوا كفنه في اربعة اوخمسة فلا تفعل والناظر فى هذه الاخبار يرى صراحتها في كون الحبرة من الأثواب الثلثة