كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٥
مفاد كلتا الروايتين عدم وجوب غسل الدم قبل البرء وليس المراد من الجرح السائل هو الجرح الواحد ضرورة عدم الفرق بين الواحد والمتعدد فلا معنى لما قيل في المقام من ترجيح الرواية على الموثقة لاجل كونها اخص مر الموثقة فان مفاد الموثقة هو السئوال عن دم الجرح الواحد سواء معه غيره اولا ومفادرواية ابى بصير هو السئوال عن المتعدد تحسب فان الجرح السائل اعم من الواحد والمتعدد و عرفت سابقا ان اعتبار السيلان لاجل تحقق الاصابة بالثوب فاذا اصاب الثوب لايفرق بين الواحد والمتعدد في حكم العفو فالمراد من الجرح السائل هو جنس الجرح المتحقق في الواحد والمتعدد.
والحاصل ان الرواية والموثقة ليس بينهما تعارض لانهما متحدان في المفاد ليس فيهما اختلاف واما الموثقة الاخرى لسماعة المضمرة قال سئلته عن الرجل برء القرح والجرح فلا يستطيع ان يربطه ولا يغسل دمه قال يصلى ولا يغسل ثوبه كل يوم الامرة فانه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة فمع ضعفها واضمارها لايعارض رواية ابي بصير لانها محمولة على الاستحباب او مطروحة لاعمل بها والثانى اولى لان الاستحباب كالوجوب لا يثبت بنحو هذه الروايات المضمرة التي لا يعين المسئول عنه وليس سماعة من يطمئن النفس بانه لا يسئل عن غير المعصوم
وقوله ان بِی دما مِیل و لست اغسل ثوبي حتى تبرء يكشف عن عدم استحباب الغسل في كل يوم مرة لانه لا يترك الاستحباب من دون مانع.
وما اشتهر من التسامح فى ادلة السنن لا يعتنى به لان السنة كالوجوب حكم من احكام الشرع ليس بينهما فرق فى ضعف الادلة وقوتها فان الدليل الضعيف لا كشف فيها واجبا كان المدلول اوندبا ومفاد اخبار من بلغ امر وراء ماذكر اعنى التسامح في ادلة السنن .
ويظهر من ظواهر الاخبار ان المراد من القروح والجروح هوما في اندماله بطوء و ان المراد بالجروح ما يكون خارجا عن اختيار المكلف كما ان خروج الدماميل خارجة عن اختياره فكل ماروى فى هذا الباب له ظهور في الاضطرار فترى