كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٦
الرماد بعدم خروجه من الأرض فلولم تكن موضوعاً للمتيمم لما علل عدم الجواز بعدم الخروج من الأرض .
والحاصل ان موضوع التيمم هو الارض والتراب من الأرض بل ليست الارض بحسب اصل الخلقة سوى التراب وهو يتبدل باشياء آخر كالحجر والرمل والجص والنورة وغيرها فالمعيار في صحة التيمم عليه كون الشيء من الأرض خارجا عنها مع عدم تبدله بشيء آخر بالاستحالة فكلما يبحث في جواز التيمم عليه يبحث في تمييز الموضوع وكونه من الأرض فما شك في كونه من الأرض لم يصح التيمم عليه للشك في تحقق الموضوع وما ثبت كونه من اجزاء الارض وشك في خروجه وصيرورته شيئا آخر لاجل تغير وصف او حال منه يصح التيمم عليه لاستصحاب ارضيته فالمناط في صحة التيمم صدق الارض على ما يتيمم وعدم خروجه من الارض .
فتجوِیز ابن ابِی عقيل قدس الله نفسه الزكية التيمم على الكحل والزرنيخ يمكن ان يكون لأجل بقائهما في الارضية وعدم خروجهما عنها كما ان عدم تجويز ابن الجنيد ( قده ( التيمم بالسبخة لاعتقاده بخروجها عن الارضية لانه احتج على عدم الجواز بانها استحالت فاشتبهت المعادن فهذا لنحو من الاختلاف اختلاف في الموضوع .
قال صاحب الجواهر (قده) عند شرح قول المحقق ولا يجوز التيمم بالمعادن اجماعا محكياً في الغنية وصريح المنتهى وظاهره وعن الخلاف ان لم يكن محصلا للخروج عن اسم الارض قطعاً فيدخل (ح) فيما سمعته سابقا من الادلة على عدم جواز التيمم بغيرها فما عن ابن ابي عقيل من جوازه بالارض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ ضعيف والعرف اعدل شاهد عليه ان كان ذلك منه لعدم الخروج و فاسد محجوج بما عرفت ان كان مراده الجواز وان خرج عن مسمى الارض (انتهى).
فنسبة الضعف الى قول هذا المحقق بالدوران والترديد ليس على ما ينبغى لظهور كلامه (قده) فى الشق الأول حيث عدهما من جنس الارض والاستشهاد بالعرف على الخروج ليس فى محله لاختلاف العرف في هذا الموضوع كما انه من اعقل اهل