كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٨
ابِی الحسن ٧ فى جدى يرضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم قال هو بمنزلة الجبن فما عرفت بانه ضربه فلا تاكله وما لم تعرفه فكله وكذا مرفوعة ابي حمزة قال قال لا تاكل من لحم حمل يرضع من خنزيرة.
والحاصل ان هذه الروايات تدل على حرمة لحم نسل الراضع من الخنزيرة مع اشتداد عظمه منه الا اننا فى غنى من التمسك بفحوى هذه النصوص لاثبات حرمة لحم المتولد من الخنزير و من غيره لكفاية تولده منه لاثبات الحرمة بل التامل التام يمنعنا من التمسك بها لاثبات ذلك الحكم لانه قياس يتبرء الامامية منه.
وقد يستدل للحرمة باصالة حرمة اللحم عند الشك ومقصود المستدل ان الاصل عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك في صحة تذكيته (وفيه) ان هذا الاصل لا اصل له لان الاصل وقوع التذكية على كل حيوان عد اما استثنى فان التذكية توثر فى طهارة المذكي وحليته بالنسبة الى بعض الحيوان اعنى ما يوكل لحمه و فى طهارته بالنسبة الى بعض آخر اعنى ما لا يؤكل لحمه سوى الكلب والخنزير ولا يؤثر اثر الطهارة والحل فيهما فالقول بان الاصل عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك في صحة تذكيته في قوة القول بان الاصل في الحيوان الحرمة مع ان اصل الحل ثابت بالاية والرواية .
و قد يقرر هذا الاصل بان الحرمة الثابتة لحيوان قبل الموت ينقلب بالحل الكلمات تضييع بعد الموت بالتذكية والاصل عدم وقوعها والاستماع لهذا النحو من الموقت لان الكلام فى الحرمة الذاتية التى لا يؤثر التذكية فى حليته .
وقد يستند بكون المحلللات محصورة والمحرمات غير محصورة وهذا استناد بالغبة لرفع اليد عن اصالة الحل والكتاب العزيز على خلافه فقوله عز من قائل قل لا اجد فيما اوحى الى محرما صريح في حلية الماكولات قبل ثبوت الحرمة وقد يؤيد اصالة الحرمة ببناء الروات وغيرهم السؤال عن المحللات غفلة عن لزوم اجراء الاصل تقديم الفحص وعدم جواز الاجراء قبل الفحص.
وساير الحيوانات طاهرة والنجس منحصر فى الكلب والخنزير .