كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٢
لثبوت هذا المحمول لهذا الموضوع.
و قوله عز من قائل قبل هذه الجملة ياايها الذين آمنوا دليل آخر على ان المراد بيان احكام الشرع فجعل المؤمنين طرفا للخطاب له ظهور في ان مفاد هذه الجملة يترتب عليه عمل المؤمنين فعليهم منع قرب المشركين المسجد الحرام لنجاستهم فليس المراد من النجس صفة اخرى غير التقابل المطهارة فمفادات هذه الكريمة وكيفيات بيانه عز وجل من المداقة بمكان ومع تدبر التام لا تبقى شبهة لاحد في كون المراد من الكريمة هو الحكم بنجاسة المشركين وكون المؤمنين مكلفين بمنعهم عن القرب بمسجد الحرام لنجاستهم الموجبة لتلوث المسجد بورودهم فيه و التعبير بالقرب تاكيد في المنع عن الدخول كما هو المقرر في المحاورات وتمهيد للرد على من يمكن ان يقول ان النهى عن الحج لا يستلزم النهى عن الدخول لاستلزام الدخول القرب المنهى عنه.
والحاصل ان دلالة الآية الكريمة على نجاسة المشركين لا ينبغي التامل فيها كما انه لا ينبغى تخصيص حكم النجاسة على بعض المشركين لان جعل الموضوع المشتق اشعار الى علية مبدء اشتقاقه فكل من له شرك فى مرحلة من المراحل شريك فى هذا الحكم لتحقق مبدء الاشتقاق فيه من دون فرق بين كون اشراكه في مرحلة الأيجاد كالثنوية والمانوية والايصانية القائلين بالنور والظلمة او اليزدان والاهر من اوفى مرحلة الربوبية كالمخمسة وامثالها اوفى مرحلة العبادة كالعابدين للاوثان والشمس والكواكب والعجل والنيران والنور لصدق المشرك على جميع
هؤلاء الكفرة لعنهم الله تعالى .
فالمجوس يعبدون النيران واليهود يقولون بنبوة العزير و النصارى بالوهية عِیسِی و قوله عز وجل سبحانه وتعالى الله عما يشركون بعد حكايته انهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله دليل قاطع على كونهم مشركين وقوله عز وجل ا انت قلت للناس اتخذونى وامى الهين واضح الدلالة على كون النصارى مشركين في مرحلة الالوهية وكذا قولهم انه ثالث ثلثة وكون المراد من المشركين في الاية