كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١١
لكن الذى يقوى فى النظر عدم الحرمة فى نحو مسح الرقيق لقصور الخبر عن افادته فيبقى الاصل سالما نعم قد يقال بها مع العنف كما في الحية للاستصحاب ولحرمة المؤمن ميتاً كحرمته حيا انتهى ولم يحضرني كتاب البيان ولم يمكنني استحضار ما فيه اما قول شيخنا الانصاري (قده) فدليله غير واضح فلاجل ان فرض المسئلة عنده هو موت ما فى بطن الحامل ومع هذا لفرض يصح قوله فدليله غير واضح لان الاجهاض بعد موت ما فى البطن لا يوجب الدية لان الدية لاتلاف النفس او الاطراف واما عبارة البيان فمع عدم الاطلاع عليها لا يحكم بعدم وضوح دليلها فيمكن ان يكون فرضه (قده) مع حيوة ما في البطن في أن المسح وموته بالمسح وحينئذ يكون ديته على الماسح الذى هو سبب للاجهاض واما عبارة المحقق فليس فيها ذكر عن حيوة ما فى البطن وموته فيحتمل الامرين وقول صاحب الجواهر لكن الذي يقوى فى النظر الخ فليس على ما ينبغى لان الخبر استثنى الحبلى عن المسح الرقيق فحينئذ لا معنى لتجويز المسح الرقيق مستنداً الى قصور الخبر عن الافادة والاصل و اما اثبات الحرمة مع العنف بالاستصحاب بعيد عن التحقيق لان اثبات حكم الحى المميت اسراء للحكم من موضوع الى آخر وليس هذا من الاستصحاب المتفق عليه بل الاتفاق واقع على بطلان الاستصحاب مع اختلاف الموضوع و ان قيل بثبوت الحرمة للمؤ من الاعم من الحى والميت فلامعنى للاستصحاب لفقد الشك.
و لو نظر الغاسل الى عورة الميت حين الغسل مع حرمة النظر عليه اثم ولم يبطل الغسل لعدم ارتباط النظر الى الغسل فانهما امران متغايران لا يتحدان في الخارج فلا معنى للمحكم بالابطال حتى على القول بعدم جواز اجتماع الامر والنهي.
واذا تحقق الموت وارتفعت الشبهة يصح الغسل ولولم يرد لان الحرارة بعد الموت ليست من موانع صحة الغسل ولا البرودة شرطاً لها الا ان اليقين بالموت مع بقاء الحرارة فى نهاية الاشكال ولذا لا يجب غسل المس اذا كان قبل البرد فالمناط هو تحقق الموضوع فلوشك في تحقق الموت لا يصح الغسل فلوغسل ميت على الظاهر و انکشف بعد الغسل عدم موته عند الشروع بالغسل و وقوع بعض واجبات الغسل