كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٩
انه خبر واحد والاخبار الدالة على تنجس القليل متجاوزة عن حد التواتر كما لا يخفى على المتتبع فلا يمكن معارضته معها .
و قوله قدس سره وليس نجاسة الماء باولى من طهارة النجاسة لا يليق بامثال جنابه لان الاولوية راجعة الى الشارع وترى ان الاحاديث المتواترة دالة على اولوية نجاسة الماء مع ان الفارة و الجرذ لا يمكن طهارتهما بعد الموت فكيف يحمل فيهما اولوية طهارة النجاسة وينحصر هذا المعنى فى المتنجس و اما جعل الله تعالى شانه الماء مزيلا للنجاسة فلامنافات بينه وبين تنجس القليل بملاقات النجاسة فللازالة للنجاسة موارد و شرائط و من شرائطهما الورود على المتنجس اذا كان قليلا.
و قد افرط هذا المحقق في اعطاء العصمة للماء.
و فرط فى مقابله شيخنا المفيد وسلار رضوان الله عليهما حيث حكما بتنجس ماء الحياض والآنية سواء زادت عن الكرام لا و احتجا بعموم النهي عن استعمال ماء الاوانى مع نجاستها وانت خبير بان النهى محمول على الغالب ضرورة ان الآنية لا تسع اكثر من الكر من الماءغالبا ولاكرامنه ونبين الافراط والتفريط عدم نجاسة الماء القليل اذاورد على النجاسة و تنجسه اذا ورود النجاسة عليه وينسب هذا المعنى الى علم الهدِی ره قال العلامة في المختلف بعدما نقل عن الشيخ ما نقل و قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية حكاية عن الناصر لا فرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة عليه ثم قال المرتضى و هذه المسئلة لا اعرف فيها نصا لاصحابنا ولا قولا صريحا و والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء و لا يعتبر ذلك في ورود الماء على النجاسة وخالفه ساير الفقهاء في هذه المسئلة قال (قده) ويقوى فى نفسى عاجلا الى ان ارتفع التامل لذلك صحة ماذهب اليه الشافعى واختاره ابن ادريس لنا انه ماء قليل لاقته نجاسة فتنجس وما رواه عبدالله بن سنان عن ابِی عبدالله علِیه السلام قال الماء الذي يغسل به الثوب او يغتسل به من الجنابة لا يجوز ان يتوضا منه واشباهه احتج السيد المرتضى رضوان الله على بانا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لادى ذلك الا ان الثوب لا يطهر من