كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٥
وربما يجعل فيه العصير من العنب وانما هو لحم طبخ وقد روى عنهم ٧ ان العصير اذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فان الذي يجعل في القدر العصير بتلك المنزلة وقد اجتنبوا اكله الى ان يستأذن مولانا في ذلك فكتب ٧ بخطه لاباس بذلك فان الظاهر من هذه المكاتبة ان المجتنبين عن اكله اشتبه علِیهم الامر في حلية العصير الذي غلى و ذهب ثلثاه اذا كان ممزوجاً مع الاشياء الاخر فظنوا ان ذهاب الحرمة بذهاب الثلثين انما هو مع الانفراد لاعلى كل من الانفراد والامتزاج فكتب ٧ بعدم الباس اى عدم الفرق بين الحالين.
و ما فى السؤال فان الذى يجعل فى القدر من العصير بتلك المنزلة معناه ان العصير في القدر على وذهب ثلثاه فالمانع من اليقين بحليته هو الامتزاج بغيره وذهب الى ما بيناه من تفسير الرواية صاحب الحدائق (قده) ففى الجواهر بعد نقل الرواية لمنافاتها لحرمتها الممتزج مع غيره لكن فى الحدائق ان الخبر ظاهر في ان حكم العصير مطبوخا مع غيره حكمه منفردا وكان السائل توهم اختصاص الحكم المذكور بالعصير أوشك في جريان ذلك فيه ان طبخ مع غيره لان ظاهر قوله يجعل فى القدر من العصير بتلك المنزلة يعنى يذهب ثلثاه كما روى فاجابه بنفى الباس مع ذهاب الثلثين اشارة الى ان هذا الحكم ثابت لـه مطلقا منفرداً او مع غيره.
وهذا التفسير عن هذا المحقق فى غاية الصحة والمتانة ويظهر منه ان غير المثلث منه حرام مطلقا كما انه يظهر من الرواية حكم عصير الحصرم وانه لاحرمة فيه في حال من الحالات فما حكى صاحب الحدائق عن بعض محدثى البحرين الاحتياط لاحتمال شمول الاخبار له لا يعتنى به لانصراف العصير الى عصِیر العنب و اما اخبار نزاع ابليس فقد اشرنا فيما سلف إنها ليست مدارك للاحكام والافاصل النزاع يوجب الاحتياط في العنب ايضاً لان ظاهرها يعطى كون ثمرة الكرم مشتركة بين ابليس ونوح لا العصير منها .
وهل للعصر دخل في حرمة العصير المغلى او المناط في الحرمة هو غليان