كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٦
زبيباً بطريان حالة ثانوية نشك فى ان عصيره ايضا نجس ام لا فيستصحب الحكم الثابت له حال العنبية و هو النجاسة وقد يجاب عن ذلك اما اولا فبانه معارض باستصحاب الطهارة قبل الغليان فانه بعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما يبقى اصالة الطهارة سليمة عن المعارض وفيه ان استصحاب الاول وارد عليه ومزيل بالنسبة اليه لانه مسبب فى انه هل حصل له النجاسة بعد الغليان ام لا وبعد ثبوتها بحكم الاستصحاب فلا معنى لاستصحاب الطهارة .
(وفيه) ان مقصود المستدل ان الشك في الموضوع فلا معنى لترجيح الحرمة الثابتة فى حال الرطوبة اى حال العنبية على استصحاب الاباحة وحكومة الاصل السببي على المسببي انما يكون على تقدير كون الشك في الرافع بعد العلم بالمقتضى ثم قال واما ثانياً فبان المستصحب تعليقى وهو حرمة ماء العنب لوغلا و هوليس بحجة وفيه انه ليس من الاستصحاب التعليقى بل هو استصحاب لحكم شرعى تنجزى و هو سببية غليانه للحرمة واستلزامها فالمستصحب هو الاستلزام لا ثبوت اللازم المعلق .
وبعبارة اخرى ان المستصحب فى الحقيقة هو الملازمة الثابتة لحرمة العصير عند الغليان فكان المستصحب يريد باعمال الاستصحاب اثبات فعلية الملازمة المذكورة المزبيب عند الغليان ولاضير في ذلك نظراً الى وجود المقتضى للصحة وهو شمول الأخبار الدالة على عدم جواز نقض اليقين وعدم صلاحية ما يذكر في مقام المانعية مانعاً ولذا تلقاه جماعة بالقبول (انتهى النقل).
وعبارة بعض الاجلة المانع من الاستصحاب انه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت امر او حکم وضعِی او تكليفى فى زمان من الازمنة قطعاً ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الاسباب ولا يكفى مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات فالاستصحاب التقديرى باطل (انتهى) .
والمقصود من هذه المقالة ان الاستصحاب المذكور ليس من الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع ضرورة ان يبوسة العنب ليست رافعة لحكم من احكامه فالشك يتحقق من الجهل بالموضوع فحيث ان الشخص جاهل بموضوع الحرمة ولا يعلم