كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٨
وكيف يمكن التوفيق بين هذه البيانات مع نسبة الجبر اليه ولا ينسب من له ادنى مسكة الى مخلوق من العقلا او التفويض الذى يستلزم الاهانة لسلطانه عز وجل
و اذا تامل المنامل بما يقول هؤلاء الكفرة لا يقنع بقولهم لا اله الا الله محمداً رسول الله ٦ في عددهم في عداد المسلمين لان معنى الله في شهادة من يعتقد بجواز انتسابه تعالى الى هذه الأوصاف هو غير واجب الوجود الصانع للموجودات الذي ليس لصفته حد محدود الى اخره.
بل هذان الكلامان يدلان على اسلام القائل بهما اذ اعتقد ما قال مولانا الصادق٧ لم يزل الله ربنا عز وجل والعلم ذاته ولا معلوم والسمع ذاته ولا مسموع والبصر ذاته ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور ولما احدث الاشياء وقع العلم على المعلوم والسمع على المسموع والبصر على المبصر والقدرة على المقدور واعتقد ان کلما ميز الناس باوهامهم فى ادق معانيه فهو مخلوق مثلهم مردود اليهم كما قال به مولانا الصادق ٧ ومنافات هذه الاعتقادات الفاسدة مع الاسلام لا يشك فيها من له ادنى درية ومسكة
واما الخوارج فكفرهم من الواضحات لا يحتاج الى البيان فاى كافر اشد كفرا ممن يحارب امير المؤمنين وسيد الوصيين ويرى ان قتله ٧ مما يتقرب به الى الله تعالى فكيف يمكن نسبة الاسلام اليهم بصرف اظهارهم الشهادتين وهم يقاتلون نفس النبي ٦ بشهادة نص القرآن الكريم ومن نزل فى حقه انما وليكم الله ورسوله الاية ومن يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ومن ضربته يوم الخندق افضل من عبادة الثقلين ومن امر الله تعالى رسوله بتبليغ رسالته بنصبه علما للخلافة لقوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك الاية.
و من نزل فى شانه و شان اهلبيته سورة هل اتى و من قال النبي ٦ في موارد عديدة على منى وانا من على ومن قال فى حقه النبي ٦ على منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى ام كيف يشك احد في كفر من يقاتل من قال في حقه رسول رب العالمين من كنت مولاه فهذا على مولاه بعد سؤاله ٦عن