كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٩
لغسله ايتوضؤن هم هو افضل او يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضؤن فقال يتوضؤن هم ويتيمم الجنب لان الظاهر من هذه الرواية ان الماء الذي معهم كان ملكاً لا جمعهم و قول الراوي او يعطون الجنب يؤكد هذا الظهور و قد عرفت ان كل مالك احق بملكه بل لايجوز بذله مع احتياجه اليه في تحصيل الطهارة الواجبة عليه على ان الرواية تكشف عن تعدد المحدثين ووحدة الجنب والصحيحة مفادها وحدة كل من الجنب والمحدث و الميت فلا معنى للمتعارض بينهما.
مميتيلة و يعلم من اعطاء الامام الضابط في رواية التفليسى بقوله ٧ اذ اجتمعت سنة وفريضة بدء بالفريضة والتعليل الوارد في صحيحة ابن ابِی نجران و ابن نضر تقدم الجنب على ماس الميت و الحائض والنفساء لكون غسل الجنب فريضة ثابتا بالكتاب وغسل الماس والنفساء من السنة يقيناً وغسل الحيض على قرائة التخفيف كما ان الوضوء ايضا ثابت بالكتاب الكريم فالمحدث بالحدث الاصغر ايضاً مقدم على غير الجنب ممن يجب عليه الغسل على هذا الضابط و اما غيرهما فليس واحد منهم اولى من الآخر فمن يرجع اليه امر الماء مخير في تقديم واحد منهم في البذل اذا لم يكن هو ممن يجب عليه الغسل او الوضوء واما اذا كان الماء مملوكا لمجموع من يجب التطهير فلا يتعين احدهم الا بالقرعة ان قلنا بجريانها في المقام ولو كان لاحد ممن يجب عليه التطهير مزية على الاخرين فيتعين بالاخذ من دون قرعة كالناذر للغسل في ذلك الوقت اى وقت حضور الصلوة مع وجوب الغسل عليه باحد الاسباب فان الغسل الواجب بالنذر لا يقبل البدل فلا يخرج بالتيمم عن العهدة.
ولو جامعهم مزيل طيب للاحرام يمكن القول باولويته لان التراب لا يؤثر اثر الماء في ازالة الطيب فلو اوصى احد بالماء للاولى او التمس يعطى الجنب ثم من يجب عليه الوضوء ثم الناذر للتطهير ثم المزيل للطيب ثم من عينه القرعة و يمكن تقديم الحائض على غير الجنب والمحدث بالحدث الاصغر كما يمكن القرعة بين الناذر والمزيل و يحتمل تقديم المزيل على الناذر لان ازالة الطيب واجب من الله والنذر من فعل الناذر ولو كان الماء بقدر ما يتوضا ولا يكفى للغسل يعطى المحدث