كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٩
كون المثنى ممدوحاً و مع ضعف السند لا يمكن التمسك به لاثبات حكم مخالف للاصل ولذا اقتصر بعض الاصحاب فى هذا الحكم على الثوب كما يحكى عن الفقيه وجمل المرتضى رحمه الله والمقنعة والمراسم والهداية والمبسوط والخلاف و ثبوت حكم من الاحكام للثوب لا يدل على ثبوته للبدن ولا دليل على الحاقه به لانهما موضوعان مختلفان واشتراكهما في بعض الاحكام لا يصحح القياس فى الاخرى.
والحق بعض الافاضل البدن بالثوب وعلل باشتراكهما في المشقة الازمة من وجوب الازالة ولا يخفى على الخبير ان هذا التعليل قياس لا يستند اليه الاحكام فان العملة المستنبطه لا يفارق القياس فيجوز ان يكون الموجب امراً اخرى سوى المشقة مع ان مشقة الازالة ليست بمثابة يرتفع الحكم بها بل دقة النظر تهدينا الى عدم المشقة فى ازالة النجاسة عن البدن كمشقتها عن الثوب وكيف كان فلا يستلزم ثبوت العفو عن الثوب ثبوته عن البدن وبعضهم استدل بالاجماع على ثبوت العفو فى البدن لما قال في المنتهى انه لا فرق فى ذلك بين الثوب والبدن ونسب ذلك الى الاصحاب و هو مشعر بالاجماع عليه وكذلك ماعنى بالدلائل من نسبته الى الاصحاب المشعرة به ايضاً بل عن الحدايق ان ظاهر الاصحاب الاتفاق مع دعوى بعضهم بكونهما معقد صريح اجماع الانتصار والخلاف وظاهر اجماع كشف الحق وبكونه مشمولا لاطلاق معقد اجماع المعتبر والمختلف وهو الحجة الكافية في المقام والناظر في هذه المقالة لا يرى فيها ما يوجب اطمينان النفس بهذا الحكم لان نقل الاجماع مع حكاية الخلاف عن بعض الاساطين كما عرفت من الفقيه وجمل المرتضى والمقنعه والمراسم والهداية والمبسوط والخلاف يشبه الجمع بين النقيضين مع انك قد عرفت مرارا أن الاجماع ليس بحجة لاثبات الاحكام لعدم الملازمة بين الواقع وبينه.
فلا يجوز اثبات حكم من الاحكام بالاجماع المنقول مع وجود المخالف من الاساطين فلا يترتب على هذا الاجماع علم ولاظن .
ومقتضى ما بينا من عدم وضوح الدرهم وسعته وعدم العفو عما شك فيه والاكتفاء في العفو بادنى المحتملات عدم الفائدة فى البحث عن حكم مقدار الدرهم من دون