كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٨
وما قد يقال من ان هذه الرواية عامة وما دل على النجاسة بالاشياء الخاصة خاص فيقدم الخاص على العام مدفوعة بان التخصيص (ح) يكون مستغرقاً لان من يختار النجاسة قائل بتعميمها والانفعال من جميع النجاسات على ان ظاهر هذه الرواية عدم تنجس من نجاسة من النجاسات لان التعليل بالاشتمال على المادة يكشف عن وجود مانع عن التنجس فى ماء البئر لا يرتفع الا بالتغير.
والمراد من مادل على النجاسة ان كان اخبار النزح فلا دلالة فيها عليها لان النزح اعم من النجاسة لامكان ان يكون لدفع النفرة وتنظيف الماء وطيبها واختلاف دلاء النوح قلة وكثرة باختلاف الحيوانات من حيث الصغر والكبر يويد كونه للتنظيف والطيب لا التطهير على ان التخصيص فرع للمقاومة وهي في المقام مفقودة و كصحيحة اخرى لهذا الراوى عن هذا الامام ٧ وقال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ودلالتها على المطلوب تستفاد مما مر ذكره .
وكصحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سئلته عن بشر ماء وقع فيه زنبيل عذرة يابسة اورطبة اوز نبيل من سرقين ايصلح الوضو منها قال لا باس ودلالة هذه الصحيحة على المرام مما لا يخفى على من له دراية في فهم الكلام لظهور العذرة فى عذرة الانسان التى لا شبهة فى نجاستها سيما مع ذكر السرقين في الصحيحة وترك الاستفصال في هذ السئوال مما يذهب بالشك في كون المراد من العذرة هو عذرة الانسان فلو كان البئر منفعلا من النجاسة تفصل الامام بين العذرة النجسة والطاهرة مع ان عذرة الطاهرة مما لا ينبغي لمثل على بن جعفران يسئل عن الوضوء بالماء الذي وقع فيه شيء طاهر فالمناقشة فى دلالة الصحيحة على عدم الانفعال مما يكون العذرة هى الطهارة او كون المقصود وقوع الزنبيل من غير العذرة والسرقين فى غاية الوهن والسقوط فاظهار هذا النحو من الاحتمالات لا ينبغي ان يصغي اليه واشنع من هذين الاحتمالين احتمال ارادة الامام نفى الباس مع نزح المقدرو لا يخفى على الخبير ان البناء على هذه الاحتمالات يوجب تعطيل الاستنباط ويتولد منه فقه جديد.