كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٥
وجعل له الأرض مسجدا وطهورا.
وروى ابن بابويه عن النبي ٦ قال قال النبى ٦ اعطيت خمساً لم يعطها احد قبلى جعلت لى الارض مسجداً وطهوراً (الحديث) و عن ابي امامة قال قال رسول الله ٦ فضلت باربع جعلت لى الارض مسجداً وطهوراً وايما رجل من امتى اراد الصلوة ولم يجد ماءاً و وجد الارض فقد جعلت له مسجدا و طهورا و نصرت بالرعب مسيرة شهر واحلت لامتى الغنائم وارسلت الى الناس كافة وعن ابن عباس قال قال رسول الله اعطِیت خمساً لم يعطها احد قبلى جعلت لى الارض مسجداً و طهوراً ونصرت بالرعب واحل لى المغنم و اعطيت جوامع الكلم و اعطيت الشفاعة ولا يخفى على المتتبع في اخبار الباب كثرة ذكر الارض فيها كقول المعصوم لان رب الماء هو رب الأرض و قوله ٧ تضرب يكفيك على الارض و قوله ٧ فان فاته الماء فلن تفوته الارض و قوله لم تفته الارض و قول الراوى فوضع كفيه على الارض وقوله وضع يديه على الارض وقوله وضرب بيده على الارض .
ولا منافات بينها و بين ما ذكر فيه التراب لان التراب من الارض ايضاً بل الاجزاء الارضية جميعا من التراب الا ان الحكمة الالهية اقتضت توديع خواص و و استعدادات فى بعض الاجزاء فيستبدل بعض بالحجر والاخر بالرمل وبعض آخر بالجص وغيرها فاصل جميع اجزاء الارض هو التراب و اختلاف الاسامي باختلاف الخصوصيات لا يوجب اختلاف الاحكام ما لم يخرج عن حقيقة التراب بالاستحالة كما ان اختلاف الالوان لا يغير الحكم فكل ما يوجد في الارض يصح التيمم عليه قبل الاستحالة وتبدل الحقيقة ويظهر من رواية السكونى ان الجص والنورة لم يخرجا عن الارضية حيث روى عن جعفر عن أبيه عن على ٧ أنه سئل عن التيمم بالجص فقال نعم فقيل بالنورة فقال نعم فقيل بالرماد فقال لا انه ليس يخرج من الارض انما يخرج من الشجر و يظهر من هذه الرواية ان المناط في صحة التيمم كون الشيء من اجزاء الارض وان صحة التيمم من التراب لاجل كونه من الارض لان الامام ٧ علل جواز التيمم يكون الشيء خارجا من الارض وعدم الجواز على