كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٩
يوثر الدم اثره فان المقتضى للبطلان الدم لكونه من النجاسات والمانع من هذا الاقتضاء هوتلك الخصوصية فبعد استصحاب عدم المانع يؤثر المقتضى .
ومنها قوله والثانى ايضاً معارض بعمومات الدماء المعفوة من الجروح والقروح فالمرجع بعد التساقط هو الاستصحاب فان ادلة الموانع لاتعارض ادلة المقتضيات فانها يتوقف عليها فادلة القروح والجروح تدل على كون الدم منهما ما نعاً عن اقتضاء الدم ابطال الصلوة فمالم يدل دليل على الاقتضاء لا يكون لدليل المنع مورد.
و منها قوله لا يجوز للخصم الى قوله اذ كبرى القياس ممنوعة فان الخصم يرتب القياس بكيفية اخرى فيقول هذا دم نجس وكل دم نجس مبطل الصلوة سوى دم القروح وليس هذا الدم من دم القروح للاستصحاب ينتج ان هذا الدم مبطل للصلوة
واما قوله ولا يجوز لنا ايضاً ان نقول الى قوله اذصغرى القياس ممنوعة لعدم ثبوت كونه من القروح بل دليل الفقاهي دل على عدم كونه منه.
ومنها قوله نعم لوقال الخصم بان خروج دم القروح والجروح عن مطلق الدم ليس على الاطلاق الى آخر كلامه لان وضع الالفاظ للمعانى النفس الامرية لاينا فى ترتيب اثر ذلك المعنى عليه بعد احرازه واناطة الترتب على الاحراز .
والحاصل ان عمومات ما دل على مانعية النجاسة لصحة الصلوة واقتضائها ذلك بطلانها لا يجوز رفع اليد عنها لاجل مادل على ما نعية القروح والجروح عن الاقتضاء الا بعد احراز المانع فقوله اذلاعف و الا بعد احراز انه من دم الجرح والا فالمرجع هو العمومات المانعة كلام متين لاراد له الا انه رفع اليد عنه لكون الالفاظ موضوعة للمعانى النفس الامرية غفلة عن ان وضع الالفاظ كذلك لا يجعل المشكوك معلوماً ولا يمنع من جريان الاصل لدفع المانع ولعل المانع من اجراء هذا الاصل هو ما اشتهر بين المتاخرين من كون الاستصحاب هو الاخذ بالحالة السابقة فان الدم ليس له حالة سابقة معلومة بانه ليس من القروح او الجروح ثم طرء الشك في كونه من احدهما لان القرح او الجرح مشكوك فى اول بروزه لان المعلوم كونه من غيرهما لا يمكن الشك فيه انه منهما لكنك قد عرفت مراراً ان الاستصحاب هو الاخذ بالمقتضى