كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٠
الدالة على القول الثانى هو التفصيل بين الكر وما دونه.
(وفيه) ان هذا الجمع لا شاهد له على انا بينا عدم دلالة الاخبار على القول الثاني فلا معارضة بين الطائفتين من الاخبار ولا يحتاج الى الجمع والجمع بلا شاهد في حكم الفتوى بغير دليل.
ومنها رواية الحسن بن صالح الثورى عن ابِی عبدالله ٧ قال اذا كان الماء في الركى كراً لم ينجسه شيء ووجه الاستدلال بعد ارادة البئر من الركي ظاهر
(وفيه) ان الركى اعم من البئر لاطلاقه على ماليس له مادة وهذالرواية ناظرة الى ذلك ولذا عبر بالركى ولى يعبر بالبشر فما ليس له مادة يجب بلوغ الماء كرا فى المنع عن التنجس ان قلت لا نتصور للبئر الفاقدة للمادة معنى.
(قلت) قد يحفر من الارض مالم يصل الى الماء فليس له مادة ينبع منها الماء ولكن يدخر فيه من ماء المطر فقد يكون كراً وقد يكون اقل من الكر فعدم تنجسه منوط ببلوغه كراً فحكمه حكم الاوانى والغدران لانه لفقد المادة ليس منزلا منزلة الكر قال بعض الافاضل عند رد الاستدلال بهذا الرواية مضافا الى احتمال كون الركي عبارة عن المصنع الذى لا يكون له مادة و هذا احتمال قوى فان المصنع هو المحفور من الارض الذى ليس له مادة ومائه من الخارج الا ان المصنع له تعمير من الاحجار او الاجر والركى اعم من المصنع والبئر .
وقد يقال في رد هذا الاستدلال بان حسن بن صالح زِیدِی تبرى و بينا فيما سلف انه لم يرو ما يخالف روايات الباب كي يرد بضعف الراوى
ومنها موثقة عمار عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة او رطبة فقال لاباس به اذا كان فيها ماء كثير
ولا دلالة لهذه الموثقة على مطلب المستدل بوجه من الوجوه ضرورة ان الابار مختلفة فى الوسعة فبعضها في الكثرة بمثابة لا يتغير بوقوع زنبيل من العذرة يابسة كان او رطبة والاخرى ليست فى الوسعة والكثرة بهذه المثابة وان كانت لها مادة فيتغير بوقوع زنبيل من العذرة فيها ومن الواضح تنجس البئر بالتغير ففرع الأمام عدم الباس الكاشف عن عدم الانفعال على كثرة الماء.