كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٤
الارض واطلاق رواية زرارة يؤيد هذا القول قال قلت لابي جعفر ٧ رجل وطى على عذرة فساخت رجله فيها اتنقض ذلك وضوئه وهل يجب عليه غسلها فقال لا يغسلها الا ان يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب اثرها ويصلى فانه ٧ لم يعتبر المسح على الارض واعتبر ذهاب الاثر وهذه الرواية ايضاً مشعرة بما بينا من كون المراد من التطهير هو ذهاب عين النجاسة .
ولا يعتبر فى النجاسة الجفاف لاطلاق الروايات بالنسبة اليها واما الممسوح فيعتبر جفافه لما عرفت من رواية معلى بن خنيس حيث قال اليس وراء شيء جاف وفي رواية محمد الحلبي عن ابِی عبدالله ٧ اليس تمشى بعد ذلك في ارض يابسة حيث اعتبر ٧ يبوسة الممسوح .
واما طهارة الممسوح فلادليل على اعتبارها شيء لما عرفت من كون المراد من التطهير هو الازالة ورفع النجس من المحل ولا ينافى ما قدمناه من اشتراط طهارة المطهر في التطهير وان النجس لا يطهر لان ذلك في التطهير الواقعي و رفع النجاسة الحكمهة وليس المقصود من التطهير هنا هو رفع النجاسة الحكمية لان ذلك من شان الماء وغير الماء لا يطهر شيئاً كما بينا.
ولا فرق بين النعل والخف وغيرهما مما يجعل وقاءاً للرجل ولو من الخشب كالقبقاب وخشب الأقطع يلحق بالقدم لانه منزل منزلته واما اسفل العصا و كعب الرمح لا يلحقان بالرجل وليس لنا ما يدل على تعميم الحكم بالنسبة اليهما ولا يدل على التعميم اصالة عدم التكليف بغسل النجاسة عن امثالهمالان عموم تنجيس ما يلاقِی النجس كان لنجاستهما وامثالهما وبعد تحقق النجاسة يتوقف تطهيره بما هو مطهر في الشرع واخبار الباب لا يشمل غير ما ذكر فيها.
وظهر مما مر عدم اشتراط كون النجس ذاجرم لاطلاق الروايات فما حكى عن بعض العامة اشتراط كونها مما له جرم في حيز البطلان .
وقول الامام ٧ فى بعض الروايات ان الارض يطهر بعضها بعضاً معناه ان بعض الارض يطهر بعض الاشياء وليس معناه يطهر بعض الارض لان بعض الروايات