كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٧
الذى يصلى فيه الاان رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع المذكورة تمنع عن الاستدلال بها لانها اصرح فى المطلوب التعجب الامام ٧ عن تطهير غير الماء و هذه الرواية ليست بتلك الصراحة ويمكن ان يكون المقصود من الطهارة هو عدم سراية النجاسة بعد الجفاف وتقديم الامر بالصلوة ثم القول بالطهارة موهم لذلك.
واما استدلال الشيخ فى الخلاف بالاجماع على ما حكى عنه فلا اعتماد عليه مع ذهاب كثير من المحققين على خلافه فلا يكشف عن رضاء المعصوم و وقوله .
بل لقائل ان يقول ان ذكر الشمس فى الروايات لغلبة جفاف الاشياء الرطبة بالشمس و كونها اقوى سبب بين اسباب الجفاف فصحة الصلوة على ماجفه الشمس لنفس الجفاف لا تاثيرها فيه لان صحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ حاكمة على صحة الصلوة على الجاف من دون استناده الى الشمس قال سئلته عن البوارى يصيبها البول هل تصلح الصلوة عليها اذا جففت من غير ان تغسل قال نعم .
فالمتامل فى روايات الباب يستكشف ان المقصود منها ليس تطهير الشمس بل جواز الصلوة على الشيء النجس بعد الجفاف حيث انه يمنع من سراية النجاسة والرواية التي سئلت منها عن التطهير بغير الشمس كرواية ابن بزيع حيث كان المقصود اتصاف غير الماء بهذه الصفة وقع التصريح من الامام ٧ بعدمه مع تعجبه ٧ من اتصاف غير الماء بها.
واما رواية عمار الفارقة بين جفاف الشمس وبين جفاف غيره الحاكمة بصحة الصلوة مع الأول وعدمها مع الثاني فلا تعارض صحيحة على بن جعفر لان سندها مشتمل على الفطحية مع ما عرفت من حال عمار من اعوجاج فهمه و اجتهاده و جعل ما فهمه جزءاً من الخبر.
ثم ان مقتضى ما بينا من عدم جواز التطهير لغير الماء بقاء نجاسة ماجف بالشمس او الريح لان جواز الصلوة عليه لا يستلزم الطهارة فبعد ماتبين عدم طهارة ما جففته الشمس و جواز الصلوة على الموضع الجاف امكن الاستدلال بما دل على الجواز على عدم وجوب طهارة موضع السجود فماروى ابن بابويه في الصحيح عن على بن جعفر