كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٥
قد اكل فاغسله غسلا.
وفي هذا الاستدلال نظر لان المستفاد من الاخبار الفرق بين بول الصبى وغيره فصرف كونه بول الادمى لا يدل على نجاسته فليس فى الاخبار عموم مبرم يدل على نجاسة كل فرد من افراد الادمى فالاستدلال بكونه بولاً لادمى ليس على ما ينبغى .
واما الامر يصب الماء عليه فهواعم من النجاسة لجواز ان يكون الاستحباب كغسل الثوب من ابوال الدواب والبغال والحمير والنضح منها مع الشك احتج ابن الجنيد (قده) بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه ٧ ان عليا ٧ قال لبن الجارية وبولها يغسل من الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة امها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ولانه لو كان نجسا لوجب غسله كبول البالغ ولم يكتف بالصب كغيره من الأبوال اما الرواية فضعيفة ويزيد فى ضعفها اشتمالها على نجاسة لبن الجارية.
و اما الاكتفاء بالصب فلما بينا من كونه اسرع في الازالة لعدم غلظة جسمه قبل الاطعام و اما بعده فيستغلظ ويجب غسله وفى تعيينه (قده) اللحم عوض الطعام خروج عن طريق الاستنباط لان الطعام اعم من اللحم .
واما ابوال الدواب والبغال والحمير فطاهرة لكونها ماكولة اللحم وكراهة اكل لحمها لا يوجب نجاسة ابوالها بل توجب استحباب غسلها والتنزه عنها فكل ما ورد من الأمر بغسل ابوالها محمول على هذا المعنى روى زرارة في الحسن عنهما انهما قالا لا تغسل ثوبك من كل شيء يؤكل لحمه وهو شامل بهذه الاصناف وروى ايضاً عن احدهما ٧ في ابوال الدواب تصب الثوب فكرهه فقلت اليس لحومهما حلالا قال بلى ولكن ليس مما جعله الله تعالى للاكل .
قال الشيخ (قده) في التهذيب بعد نقل هذا الخبر يقضى على ساير الاخبار التي تضمنت الأمر بغسل الثوب من بول هذه الاشياء و روثها فان المراد بها ضرب من الكراهة