كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٩
ظاهر في دفع الفساد والحرمة .
ويمكن ان يكون الراوى سمع الرواية من الامام مرة واحدة ونقل بالمعنى على اختلاف الالفاظ ولا يبعد هذا المعنى عن هذالراوى ومقتضى كون الغليان موجبا للنجاسة تنجس الماء الذي يرد عليه المغلى مع السلافته فقوله ٧ فاذان كان من الغد نزعت سلافته ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه بالنار عليه ثم تنزع مائه فتصبه على الماء الأول كاشف عن عدم ايجاب الغليان النجاسة لعدم ما يزيل هذه النجاسة و دقيق النظر يحكم بان ذهاب الثلثين لا يوجب طهارة الثلث الباقي لان الذهاب اور عدمى والعدم لااثر له في شيء فالمقصود من اذهاب الثلثين حصول كيفية للمثلث الباقى مانعة عن صيرورته خمراً ببقائه في مدة طويلة.
قال بعض افاضل العصر و في الرواية شواهد كثيرة لا يخفى على المتامل دلنا حمل الروايتين على ان الغرض من طبخه حتى يذهب ثلثاه انما هو لعدم صيرورته خمراً ببقائه في مدة طويلة لما قيل من ان مياه الثمار الحلوة جميعا بعد غليانها يعتريها الاسكار بسبب تطاول الازمان فان عليه على الحد الذي نطق به الرواية يذهب الاجزاء المائية التى يصير بها خمرا لو مكث مدة كذلك ويعدهها على ان الاصل والعمومات الدالة على الاباحة من الكتاب والسنة بعد انصراف ما دل على حرمة العصير الى العصير العنبى كافية فى نفى التحريم (انتهى).
واظهر من هاتين الروايتين في كون المراد هو الدفع لا الرفع مرسلة اسماعيل بن الفضل الهاشمى قال شكوت الى ابيعبد الله ٧ قراقر تصيبني في معدتي وقلة استمرائى الطعام فقال لى لم لا تتخذ نبيذا نشر به نحن وهو يمرء الطعام و يذهب بالقراقر والرياح من البطن قال فقلت له صفه لى جعلت فداك فقال لي تاخذ صاعا من زبيب فتنقى حبه ومافيه ثم تغسل بالماء غسلا جيدا ثم تنقعه في مثله من الماء او ما يغمره ثم تتركه فى الشتاء ثلثة ايام بلياليها و في الصيف يوماً وليلة فاذا اتى عليه ذلك القدر صفيته و اخذت صفوته وجعلته في اناء و اخذت مقداره بعود ثم طبخته طبخاً رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتاخذ مقدار العسل