كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٣
عن ابِی عبدالله ٧ قال قلت له انى حككت جلدِی فخرج منه دم فقال ان اجتمع قدر حمصة فاغسله والافلا فمحمول على الاستحباب دون الوجوب والذي يدل ذلك ما تقدم من الاخبار انه متى لم يبلغ الدرهم فمباح الصلوة في الثوب الذي فيه ذلك الدم (انتهى) فظهر ان الرواية لا تدل على عدم نجاسة شيء من الدم و على خلاف مرامه اولِی .
واما رواية الحلبي فلادلالة فيها على عدم نجاسة الدم ايضاً بلغاية ما يستفاد منها الاكتفاء بالنضح في تطهيره اذا كان فى الصغر مثل دم البرغوث لانه يرتفع بالنضح لرقة حجمه.
واما استثناء دم الحيض فى العفو عنه فتدل عليه رواية ابى بصير عن ابِی عبدالله و ابِی جعفر ٨ قالا لا تعاد الصلوة من دم لم تبصره الادم المنفى فان قليله وكثيره ان راه وان لم يره سواء.
قال في التهذيب بعد نقل هذه الرواية وروى هذا الحديث عن محمد بن عبيد عن محمد بن محمد بن يحيى الاشعرى وزاد فيه وسئلته امرئة ان بثوبي دم الحيض و غسلته ولم يذهب اثره فقال اصبغته بمشق وهذه الرواية لاتدل على استثناء دم الحيض لانه ٧ علمها اذهاب اثر الدم ولا دلالة فى التعليم على الاستثناء لامكان ان يكون نظر المرئه فى اذهاب الاثر امراً آخر سوى تطهير الثوب للصلوة فيه على ان التطهير امر مطلوب و ان كان الاقل من الدرهم معفواً عنه
واما الدرهم الذى يوازن الدم به لمعرفة العفو عنه فالظاهر ان المقصود منه هو سعته لاوزنه لما فى الاستعلام من مقدار وزنه من التعذر الا اذا كان مقداره في الكثرة مالا يشك فيه احد و(ح) يقل الفائدة فى العفو عنه و اما سعة الدرهم فلااشكال في تحصيل العلم به في الموازنة ويظهر من كلام ابن الجنيد ان سعته كسعة عقد الابهام الاعلى وكلام ابن بابوِیه دل على ان المراد من الدرهم هو الدرهم الوافى الذى وزنه يعادل الدرهم وثلثه فبحسب الوزن يكون ثمانية دوانيق وفي كلمات بعض الاساطين (قدس الله اسرارهم يعبر عن ذلك الدرهم بالبغلى وفي تسميتة بهذا الاسم خلاف فقد يقال