كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٨
قال المحدث العاملى فى الوسائل بعد نقل الاخبار اقول وتقدم ما يدل على ان كل غسل يجزى عن الوضوء واحاديث كيفية الغسل السابقة اكثرها خال عن ذكر الوضوء وكذا ما دل على ان غسل الميت مثل غسل الجنابة مما يدل على عدم وجوب وضوء و احاديث استحبابه لا بأس بالعمل بها وان احتملت النقية والنسخ و ظاهر كلام الشيخ في بعض كتبه نقل اجماع الامامية على نفى الوضوء هنا وترك استعماله والله اعلم انتهى ، و مراده من احتمال النسخ بالنسبة الى رواية ام انس
بن مالك.
و اما الاخبار الآمرة المروية فى طريق الامامية فمنها صحيحة حريز قال اخبرني ابو عبد الله قال الميت يبدء بفرجه ثم : ضؤوضوء الصلوة وهذه الرواية لا قدح فيها سنداً ودلالة الا انها صدرة تقية لرواية ابن يقطين ومنها رواية عبدالله بن عبيد عن ابيعبد الله قال سئلته عن غسل الميت قال يطرح عليه خرقة ثم يغتسل فرجه ويوضو وضوء الصلوة ثم يغسل رأسه بالسدر والاشنان ثم بالماء والكافور ثم بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح فى الماء و هذه لا تعارض صحيحة
ابن يقطين مع احتمال التقية.
ومنها رواية ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان اوغيره عن ابيعبد الله قال في كل غسل وضوء الا الجنابة وهى مع انها يضعف بالترديد بين حماد وغيره موردها غسل الاحياء لا الاموات وقد بينا فى محله ان الوضوء مع كل غسل بدعة داما مرسلة على بن محمد عن بعض اصحابه عن الوشاء عن ابى خثيمة عن ابي عبد الله وفيها ثم قال تبدء فتغسل يديه ثم توضيه وضوء الصلوة فارسالها كافية للاعراض عنها. و اما رواية معوية بن عمار قال امرنِی ابو عبدالله ان اعصر بطنه ثم اوضيه ال فليس فيها وضوء الصلوة فلا يبعد كون المراد من قوله اوضيه غسل الذراعين و تنظيفه واما خبر ام انس بن هالك رسول الله الله فلا اعتماد له.
وعلى القول بمشروعية الوضوء نمنع من استحباب المضمضة والاستنشاق لما فيهما من اذية الميت واحتمال وصول الماء الى جوفه ثم الخروج بعد التكفين .