كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٧
غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة للنقل المستفيض عن اهل البيت انه كغسل الجنابة والانتقال من تليين اصابعه وغسل يديه الى غسل رأسه وجسده من غير ذكر الوضوء وكذا في الخلاف وفى الاستبصار يستحب انتهى.
وقد عرفت مما سبق عدم انحصار غسل الجنابة بهذ الحكم لكون الوضوء مع الغسل بدعة اى غسل كان ومع ذلك لايدل على كونه بدعة في الميت لان احكام الاحياء وراء احكام الاموات ضرورة ان الميت لا يجب عليه شيء وانما الواجب على الولى تغسيله ولا ينافى وجوب التغسيل استحباب الوضوء و تشبيه غسل الميت بغسل الجنابة لايدل على كون الوضوء بدعة لان التشبيه في الكيفية لا في جميع
الاحكام.
و اما اعراض الامام عن بيان حكمه مع كون السؤال عنه بخصوصه واضح الدلالة على عدم استحبابه بل على عدم مشروعيته ضرورة ان اعراض الامام ليس لاجل السهو او النسيان لاستحالة اتصافه بهما سيما عند بيان الاحكام وقوله غير ان عمل الطائفة على ترك العمل به يشعر بان الاقدمين من اصحابنا الامامية رضوان الله عليهم لا يحكمون باستحبابه مع كون الاخبار المجوزة بمرئى منهم والعجب منه قدس سره الحكم باستحبابه في الاستبصار مع كون عمل الطائفة على ترك العمل به و اعجب منه توفيقه بين الروايات الامرة بالوضوء و بين رواية يعقوب بن يقطين بقوله لان الذي تضمن الخبر يعنى خبر يعقوب بن يقطين بيان غسل الميت ولم يحتج الى بيان شرح الوضوء لان ذلك معلوم ولم يعدل عن شرحه لانه غير واجب لان الراوى لم يسئل عن شرح الوضوء بل كان سؤاله عن كون الوضوء في الغسل فشرح الغسل من اوله الى اخره بعد هذا السؤال مع عدم ذكر عن الوضوء كالصريح فى نفى الوضوء و نفى مشروعيته ولم يمنع مانع من جواب هذا السؤال غير ان الوضوء عند اهل الخلاف مستحب وعنده ليس بمستحب لانه مع الموافقة في الراي لم يمسك عن الجواب بعد السؤال فحمل الاخبار الامرة المجوزة على التقية اولى من حملها على الاستحباب سيما مع كون عمل الطائفة على ترك العمل به.