كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٦
ما نهى عنه لان احكام الميت توقيفية يتوقف جوازها على ورودها عن اهل العصمة فما لم يرد عنهم يجوز تجويزه.
و يظهر من الروايات ان غسل الميت لابد من كونه على الترتيب المذكور فيها لعدم ما يدل على جواز الغسل بطريق الارتماس مع كثرة ما ورد في كيفية الغسل واما قوله غسل الميت مثل غسل الجنب فلا ظهور له على جواز الغسل رمساً ولكن التأمل التام يرشدنا الى الجوازلان غسل الميت عمل واحد ولا يلاحظ فيه الاجزاء فلا تعددفيه فالاصل الجواز ولا ينقطع بتعليم الترتيب لانه لسهولة العمل ومراعات الميت بل الانقطاع يتوقف على النهي عن الارتماس ولم يرد فلو امكن غسله رمساً مع مراعات الرفق به لا يمنع منه مانع ولاينافي جواز الرمس فضل الترتيب لانه اسهل و ارفق بالميت وتصوير الارتماس بالغسل في السدر والكافورا بعد منـــه بالقراح ويظهر من رواية الكاهلى استحباب تليين مفاصله.
و اما وضوء الميت فيظهر من صحيحة يعقوب بن يقطين عدم مشروعيته حيث انه سئل أبا الحسن عن غسل الميت افيه وضوء الصلوة ام لا فاجاب عن هذا السؤال ببيان كيفية الغسل واعرض عن جواب وضوء الصلوة فلو كان مشروعاً واجباً او مستحيا لما اعرض عن الجواب لان من شأن الامام بيان الاحكام بعد السؤال وعدم المانع وحيث ان اهل الخلاف مطبقون على الاستحباب فاعراضه يكشف عن عدم مشروعيته قال سئلت العبد الصالح عن غسل الميت افيه وضوء الصلوة ام لا فقال غسل الميت يبدء بمرافقه فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلث مرات ولا يغسل الا في قميص يدخل رجل يده و يصب عليه من فوقه و يجعل فى الماء شيء من سدر و شيء من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئاً قريباً فيمسح مسحاً رفيقا من غير ان يعصر ثم يغسل الذي غسله يده قبل ان يكفنه الى المنكبين ثلث مرات ثم اذا كفنه اغتسل.
قال في التذكرة اختلف علمائنا في استحباب وضوء الميت قال في المبسوط قيل انه يوضا فمن عمل به كان جائزا غير ان عمل الطائفة على ترك العمل به لان